عماد موسى

صوتي لسينتيا زرازير

3 دقائق للقراءة

أتذكرون "أيمن" المستعدّ لتصفية نصف البشرية من أجل عيني جوليا؟


وأمير زوج جوليا القاسي والمتيّم، ابن المرحومة جومانة التي قضت على يدي "بهيجة خانم" الشريرة عمّة الدكتورة سوزان زوجة فكرت؟


وتاتا أمينة مدمنة الرز بحليب؟


أتذكرون غفور المتملّق الكاذب الطريف وفريد الفقير صاحب مقولة "الصبر يا ولدي"؟

"كان يا ما كان في شوكوروفا" أو "مرارة الحب" مسلسل خلب ألباب من هنّ في عمر الورود ومن هم في سنّ اليأس عند الرجال وما بين الفئتين. آه كم من عاشق ذرف الدموع أنهارًا وطقّت مرارته وهو يشهد قوافل الجنانيز ومن أحبّتهم جوليا يتساقطون كما أوراق الخريف.

أربعة مواسم ولم نكتف، ولم نرتو، كان من حظنا أننا شاهدنا المسلسل مرّتين وأكثر لنفهم أكثر أبعاد تلك الشخصيات وأعماقها. بالفعل "مرارة الحب" تحفة إخراجية ودرامية. شيء من "يسعد مساكم" لـ "أبو ملحم" شيء من البراءة في تركيب القصة (بمعنى السذاجة) شيء من الحشو المبكي المضحك والمسلّي في آن.


بناء على رغبة المشاهدين الكرام، تُستعاد دائمًا مسلسلات العرض الأول فحرام أن يُحرم المشاهد اللبناني من إعادات مجلس النواب، فعلى سبيل المثال، فإنّ مشهد هجوم الفارس المغوار سليم عون على أحمد الخير المتحصّن على تلّة الحكي، كان ناقصًا، إذ لم يشتمل على مشهد فروسية نادر. ربط القيصر أبو خليل فرسه الحرون في الباحة الخارجية. امتشق سيفه ودلف لمساندة عون حيث اتخذ وضعية قتالية لردّ الاعتبار إلى مكانة "التيار" في قلوب الصغار والكبار.


ولأننا حُرمنا من الإعادة، فات الكثيرين منا تجرّؤ أمل التغيير وأمل حياتي سينتيا زرازير على الأيقونة المجلسية الأخ الأكبر نبيه بري فخاطبته بـ "حضرة الزميل".


في 33 سنة سمعها "الإستيذ" مرّتين: الأولى من النائب بيار بو عاصي معلّلة والمرة الثانية جاءت التسمية على لسان الأخت سينتيا كيفما اتفق، وزرازير هي صاحبة الرقم 3 في ترتيب النواب، إذ  حصلت، بحسب المؤرّخين، على ثالث أدنى رقم، في العام 2022. وصلت إلى البرلمان بـ 486 صوتًا عدًّا ونقدًا فيما حلّ في المرتبة الثانية زميلها أحمد رستم بـ 324 صوتًا وجميل عبّود أوّلَ بـ 74 صوتًا. هدف سينتيا الأقرب تحطيم رقم جميل عبّود، نائب طرابلس.


يستنتج المتابع لخطاب سينتيا البديع أنها أوصلت الدكتور نواف سلام إلى السراي وهي نفسها قادرة أن تعيده إلى منزله في راس بيروت. لولا تواضعها الجمّ لنسبت لنفسها تلك الجملة "نحن من قلنا لهذا كن فكان وقلنا لذاك زُل فزال". تواضعها مخيف.


بناء على ما سبق، أمنح صوتي في دورة الـ 2026 لسينتيا زرازير.