وزير الإعلام السوري: ردنا كان سياسيًا لتجنب الحرب مع المجموعات المسلحة

دقيقتان للقراءة

أعلن وزير الإعلام السوري الدكتور حمزة المصطفى، في مؤتمر صحفي عقده اليوم، أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة السويداء تشمل انتشار قوى الأمن الداخلي كقوات "فض اشتباكات" في أغلب مناطق الريف الغربي والشمالي، إضافة إلى الطرق الرئيسية خارج المدن، تفادياً لأي احتكاك.


وأوضح الوزير أن مناخ الفوضى الذي سبّبته عناصر المجلس العسكري في السويداء ساهم في إنضاج التوترات الاجتماعية السابقة، مشدداً على أن الدولة مسؤولة عن حماية جميع المواطنين، وأن حالة الفوضى ليست جديدة، والدولة سعت منذ البداية إلى تقديم الحلول السياسية.


وأكد المصطفى أن الدولة استجابت لنداءات الوسطاء الدوليين لتجنب المواجهة العسكرية أو الانزلاق إلى حرب مفتوحة، حرصاً على مسار سوريا التنموي، لافتاً إلى أن بعض المجموعات المسلحة في السويداء انتهجت سلوكاً مغايراً من خلال أعمال انتقام وتهجير ممنهجة.


وأشار إلى أن الخطوات التي تتخذها الدولة تهدف إلى حماية المدنيين والحد من اتساع رقعة النزاع، منتقداً تمسّك المجموعات المسلحة بنهج استفزازي يرفض أي حلول ولا يراعي وحدة البلاد.


وقال الوزير إن الدولة السورية، ومنذ بداية الأزمة، هي من وفرت الاحتياجات والمستلزمات لحياة طبيعية في السويداء، مضيفاً أن "غياب الدولة أثبت أنه المشكلة، ووجودها هو الحل".


وأكد أن وحدة سوريا وتحررها هو مطلب جميع السوريين، داعياً إلى تغليب صوت العقل وتبني خطاب وطني جامع، مشدداً على أن هذا هو المسار الذي تحتاجه السويداء اليوم بعد أشهر من التوتر والإنهاك.


وأوضح المصطفى أن المرحلة الثانية من الاتفاق ستشمل افتتاح معابر إنسانية بين محافظتي درعا والسويداء لتأمين خروج المدنيين والجرحى والمصابين، ولكل من يود مغادرة المحافظة.


كما أعلن أن المرحلة الثالثة ستبدأ بعد ترسيخ التهدئة، وتشمل تفعيل مؤسسات الدولة وانتشار تدريجي لعناصر الأمن الداخلي في عموم السويداء، وفق التوافقات التي تم التوصل إليها، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية وفرض سلطة القانون.