مضادات حيوية من سموم الحيوانات

دقيقتان للقراءة

تمكن باحثون من جامعة بنسلفانيا الأميركية من تحويل سموم الثعابين والعناكب إلى مضادات حيوية قوية باستخدام الذكاء الاصطناعي، في خطوة قد تُحدث ثورة في مكافحة البكتيريا المقاومة للعقاقير التقليدية.


استخدم العلماء تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل ما يقارب 40 مليون ببتيد (سلاسل بروتينية قصيرة) مستخلصة من سموم حيوانات متنوعة، ليحددوا 386 جزيئًا قادرًا على قتل البكتيريا. وتعتمد هذه التقنية على فحص قواعد بيانات الببتيدات السامة، ثم اختيار الجزيئات الأكثر فعالية في اختراق الأغشية البكتيرية، قبل أن يقوم العلماء بتركيبها واختبارها.


أظهرت التجارب المعملية نتائج مبهرة، حيث نجح 53 من أصل 58 ببتيدًا مُركّبًا في القضاء على سلالات بكتيرية مقاومة، مثل الإشريكية القولونية والمكورات العنقودية، دون الإضرار بالخلايا البشرية. وكان ببتيد مستخلص من سم العنكبوت فعالًا بشكل خاص، إذ قلل عدد البكتيريا في جروح الفئران بنسبة 99% بعد تطبيق واحد.


تكمن أهمية هذه الببتيدات في آليتها الفريدة التي تمزق الأغشية الخلوية للبكتيريا، مما يجعل مقاومة البكتيريا لها أمرًا مستبعدًا. ورغم أن التطبيق السريري قد يستغرق سنوات، يفتح هذا الاكتشاف آفاقًا جديدة في مواجهة تحدي مقاومة المضادات الحيوية.