ميريام داموري خليل

“آمنت باللقب ورفضت الرحيل”

نادر مطر يقود الأنصار إلى لقب منتظر: «استقرار التشكيلة سرّ النجاح»

3 دقائق للقراءة

كتب نادي الأنصار فصلًا جديدًا في تاريخه المجيد، بإحرازه لقب بطولة الدوري اللبناني لكرة القدم للمرة الخامسة عشرة، بعد موسم شاقّ وصعب يُعدّ من الأطول والأكثر تنافسية في تاريخ الكرة المحلية. الفريق الأخضر لم يترك مجالاً للصدفة، بل فرض نفسه رقمًا صعبًا، وتفوق على منافسيه المباشرين الصفاء، النجمة، والعهد، ليصعد بثقة إلى منصة التتويج، متسلحًا بثبات الأداء، وانسجام التشكيلة، وخبرة لاعبيه الذين يعرفون جيدًا طريق البطولات.

أحد أبرز أركان هذا الإنجاز كان لاعب خط الوسط نادر مطر، الذي قدّم موسمًا استثنائيًا، وكان أحد عناصر التوازن الفني والنفسي داخل المجموعة، ليس فقط بأهدافه ومساهماته الهجومية، بل أيضًا بإيمانه بالمشروع وتمسكه بقميص الفريق في أصعب الظروف. الأنصار أنهى الموسم بـ 20 فوزًا من أصل 26 مباراة، مقابل 3 تعادلات و3 هزائم. ورغم كل الضغوط التي رافقت مشوار الفريق، خصوصًا مع بقاء المنافسة مفتوحة حتى الجولات الأخيرة، أظهر اللاعبون شخصية البطل، وتحديدًا في المباريات الحاسمة التي تفوقوا فيها على خصومهم المباشرين. نادر مطر، أكد في حديثه لـ «نداء الوطن» أنه رفض عرضين خارجيين خلال الموسم، مفضلاً الاستمرار مع الأنصار، إيمانًا منه بأن الفريق قادر على استعادة اللقب.


ويقول مطر إن هذا الإنجاز لم يكن مفاجئًا بالنسبة إليه، بل ثمرة طبيعية لعمل جماعي طويل، واستقرار فني وإداري، مشيرًا إلى أن اللاعبين خاضوا الموسم بعقلية الفوز منذ الجولة الأولى، مدفوعين برغبة قوية في محو خيبة المواسم الماضية. قدّم مطر أرقامًا مميزة، بتسجيله 9 أهداف وصناعة 10 تمريرات حاسمة، معتبرًا أن الفضل يعود إلى الجهاز الفني بقيادة يوسف الجوهري، الذي لعب دورًا أساسيًا في بناء المجموعة وتنظيم أسلوب اللعب. ومع تولّي المدرب الصربي دراغان يوفانوفيتش قاد المهمة بشكل ممتاز، وتحسّن الفريق معه من الناحية الدفاعية، من دون أن يفقد هويته الهجومية.


ما ميّز الأنصار هذا الموسم، بحسب مطر، كان الاستقرار الفني وتماسك التشكيلة، إذ لعب الفريق بتشكيلة شبه ثابتة، تجمع بين عناصر خبرة وشباب يعرفون بعضهم جيدًا، وهو ما أعطى الأفضلية في وجه فرق اعتمدت على تشكيلة لاعبين جدد أو غيّرت كثيرًا في صفوفها خلال الموسم. ورغم أن الأنصار خاض الموسم بلاعبين أجنبيين فقط، بعكس فرق أخرى استعانت بثلاثة محترفين وأجرت تبديلات متكررة، فإن الفريق أثبت أن الروح الجماعية، والتخطيط المتقن، والانضباط، كلها عناصر تتفوق أحيانًا على العدد والأسماء.



الأنظار اليوم تتجه إلى البطولة الآسيوية، حيث سيمثّل الأنصار لبنان إلى جانب الصفاء. وهنا لا يخفي مطر طموحه بتحقيق إنجاز قاري جديد، على غرار ما فعله نادي العهد عام 2019 حين أحرز لقب كأس الاتحاد الآسيوي.


ويختم مطر حديثه قائلاً: «تركيزي الآن منصبّ بالكامل على المنافسة الآسيوية. نريد أن نكتب فصلاً جديدًا من المجد الكروي للبنان، وهذه البطولة لن تكون للمشاركة فقط، بل هدفنا أن ننافس على اللقب».