احتضن قصر تشيراغان في اسطنبول أمس جولة ثالثة من المحادثات الأوكرانية - الروسية، حيث ترأس الوفد الروسي، كما في الجولتين السابقتين، مستشار الرئيس فلاديمير ميدينسكي، بينما ترأس الوفد الأوكراني الأمين العام لمجلس الأمن القومي والدفاع رستم عمروف، الذي ترأس المفاوضات السابقة بصفته وزيرًا للدفاع. وإذ انتهت المحادثات بعد أقل من ساعة على بدايتها، اتفق الطرفان على تبادل المزيد من أسرى الحرب العسكريين والمدنيين.
وكشف عمروف بعد المحادثات أن كييف عرضت عقد اجتماع للرؤساء بحلول نهاية الشهر المقبل، مؤكدًا استعداد بلاده لوقف فوري للنار، لكنه اعتبر أنه على روسيا أن تظهر نهجًا بناء، بينما كشف رئيس الوفد الروسي أن بلاده اقترحت على أوكرانيا تشكيل 3 فرق عمل للتواصل عبر الإنترنت، وإعلان عدد من الهدن قصيرة الأجل، مؤكدًا الاتفاق على إجراء جولة محادثات أخرى في شأن تبادل الأسرى. وأوضح أنه "ناقشنا إعادة المدنيين المحتجزين"، مبديًا استعداد موسكو لمبادلة مدنيي كورسك بعسكريين أوكرانيين، وتسليم 3000 جثة أخرى لجنود قتلى. وكشف أنه اتفق مع الوفد الأوكراني على مواصلة الاتصالات.
وردًا على سؤال حول دعوة كييف إلى عقد اجتماع بين الرئيسَين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والروسي فلاديمير بوتين، أجاب ميدينسكي أن مثل هذه القمة يجب أن تحصل فقط لتوقيع الوثائق وليس لإجراء مناقشات. ويأتي ذلك بعدما أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال افتتاح المحادثات أن هدف تركيا هو "إنهاء هذه الحرب الدموية في أقرب وقت ممكن".