واصل منتخب إسبانيا للسيدات كتابة التاريخ في بطولة كأس الأمم الأوروبية، بعد أن حقق فوزًا مثيرًا على العملاق الألماني بهدف دون رد، ليبلغ نهائي المسابقة القارية للمرة الأولى في تاريخه. ورغم انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، فإن الإسبانيات أصررن على الحلم، وتمكّنت النجمة أيتانا بونماتي من فكّ شيفرة الدفاع الألماني في الدقيقة 113 من الشوط الإضافي الثاني، مانحة منتخب بلادها فوزًا تاريخيًا طال انتظاره، أنهى سلسلة من الإخفاقات أمام “الماكينات”.
وبهذا الفوز، أنهى منتخب إسبانيا عقدته أمام نظيره الألماني، بعدما حقق فوزه الأول عليه، حيث فشل في تحقيق أي انتصار خلال المباريات الثماني السابقة التي أقيمت بينهما، علمًا بأن منتخب الماكينات حقق 5 انتصارات بينما فرض التعادل نفسه على ثلاثة لقاءات بينهما خلال تلك السلسلة. الانتصار لم يكن عاديًا، بل حمل في طياته رمزية كبرى إذ جاء أمام منتخب يملك الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب الأوروبي، ليفتح الباب أمام جيل جديد من الإسبانيات نحو إنجاز غير مسبوق، ستكون محطة تتويجه المحتملة في مدينة بازل، يوم الأحد المقبل، حين تصطدم الطموحات الإسبانية بمنتخب إنكلترا حامل اللقب.
في المقابل، واصلت إنكلترا رحلتها بثبات، لكن دون بريق مألوف. ففي نصف النهائي الآخر، احتاجت “اللبؤات” إلى ريمونتادا درامية أمام إيطاليا، بعدما قلبن تأخرهن إلى فوز 2-1، بفضل هدفين جاءا في الأمتار الأخيرة من المباراة، الأول في نهاية الوقت الأصلي، والثاني قبل دقيقتين من صافرة النهاية الإضافية. هذا النهائي المرتقب هو الثالث على التوالي لإنكلترا في البطولات الكبرى، بعدما خاضت نهائي يورو 2022 وتوجت به، ثم وصلت إلى نهائي كأس العالم 2023 قبل أن تخسره أمام إسبانيا نفسها.