غايال خوري

رحيل الأسطورة هالك هوجان… نهاية حقبة وصعود أسطورة خالدة

دقيقتان للقراءة

أُسدل الستار على إحدى أعظم صفحات المصارعة الحرة، برحيل المصارع الأسطوري هالك هوجان عن عمر يناهز الـ71 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا لا يُقدّر بثمن في عالم الرياضة الترفيهية.


ولد تيري جين بوليا في 11 آب 1953 في مدينة أوغوستا بولاية جورجيا، لكنه بات معروفًا حول العالم باسم "هالك هوجان"، الاسم الذي هزّ أركان الحلبات لعقود، وأعاد الحياة إلى عالم المصارعة حين كانت على شفير الانهيار مطلع الثمانينات. كان هوجان أحد أعمدة ثورة WWE، وبفضل جاذبيته الفريدة وصوته الجهوري وعضلاته المفتولة، أصبح وجه الشركة الأول، وبطلاً في أعين ملايين المعجبين حول العالم.


في عام 1987، سجّل التاريخ واحدة من أضخم لحظات المصارعة حين رفع هوجان خصمه العملاق أندريه ذا جاينت أمام أكثر من 93 ألف متفرج في WrestleMania III، في مشهد لا يزال محفورًا في ذاكرة الجماهير.


لكن رحلته لم تتوقف عند WWE، إذ انتقل في التسعينات إلى WCW حيث أحدث ثورة أخرى بانضمامه إلى فريق nWo، مجسدًا الشخصية الشريرة لأول مرة في مسيرته. هذا التحول أعاد إشعال المنافسة بين اتحادات المصارعة وأعاد الجمهور إلى المدرجات.


بعيدًا من الحلبة، كان هوجان نجمًا سينمائيًا وتلفزيونيًا، وشارك في عدة أفلام وعروض واقعية، أبرزها برنامج "Hogan Knows Best" الذي عرض تفاصيل حياته العائلية. كما خاض معارك قانونية بارزة مع وسائل إعلام، وكان محط جدل في فترات لاحقة، لكنه دائمًا ما عاد إلى الساحة محاطًا بالاحترام الجماهيري والتقدير التاريخي.


تكريمًا لمسيرته، أُدخل هوجان إلى قاعة مشاهير WWE مرتين، الأولى كمصارع فردي، والثانية كعضو في فريق nWo، تأكيدًا على تأثيره العميق على الأجيال وعلى هذه الرياضة.


ورغم كل التحديات الصحية، من عمليات جراحية في الظهر إلى آلام مزمنة، لم يتوقف هوجان عن الظهور ومشاركة الجماهير حبه الأبدي للمصارعة.


رحيله يُعد خسارة ثقيلة لعالم المصارعة، لكنه في الوقت نفسه مناسبة للاحتفال بحياة رجل غيّر قواعد اللعبة، وصنع إرثًا سيبقى خالدًا في ذاكرة الجماهير.


وداعًا يا هالك… الهولكامانيا لن تموت، بل ستبقى حيّة في كل مَن حمل الشغف للمصارعة.