يوسف يونس

شحّ المياه هذا العام... لا حجب متعمّدًا ولا سوء إدارة

دقيقتان للقراءة

يشهد لبنان هذا العام أزمة مياه متفاقمة، انعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين في مختلف المناطق، وخصوصًا في بيروت الكبرى، حيث ارتفعت بعض شكاوى السكان من الانقطاع للمياه.



وبحسب مصادر مراقبة، فإن الأزمة الحالية مرتبطة أساساً بـ شحّ مائي عام، أدى إلى انخفاض كميات المياه الموزعة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يفسّر التراجع في التغذية اليومية في معظم الأحياء. واعتبرت المصادر أن جدول التوزيع الذي تعتمده مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان وضع بالتساوي بين مختلف أقسام ودوائر بيروت، مشددة على أنه لا توجد أي منطقة حُجبت عنها المياه بشكل متعمّد.



أما الأعطال والشكاوى التي ترد من المواطنين الى وزارة الطاقة والمياه، فتعمل فرق فنية على معالجتها تباعاً وفق الإمكانات المتاحة.


ما يشهده لبنان اليوم ليس نتيجة سوء إدارة، كما يلمّح البعض، فمنهم من يضغط على الوزارة المعنية وينتقد أداء الوزير لأسباب سياسية معروفة. وبالتالي مشكلة المياه لا ترتبط بإدارة القطاع بل نتيجة ظروف مناخية قاسية، فالحقيقة إذاً أنّ الأزمة الراهنة مردّها إلى شحّ مائي استثنائي، لا إلى قرار معيّن بحجب المياه أو سوء نيّة في الإدارة، ما يفتح الباب أمام نقاش أشمل حول سبل تحديث قطاع المياه وتحصينه في مواجهة الأزمات المناخية والاقتصادية المقبلة.