تشهد سوق الانتقالات في لبنان هذا الصيف حراكًا استثنائيًا مع صعود نادي جويا إلى دوري الأضواء، بعدما توّج بطلًا للدرجة الثانية.
النادي الجنوبي اختار أن يبدأ مغامرته بين الكبار بخطوات واضحة المعالم، مستفيدًا من نشوة الإنجاز لتأسيس مشروع يريد له أن يتجاوز حدود المشاركة الشكلية في البطولة.
وسط هذا الحراك، خطف جويا العناوين بصفقة غير مألوفة في الكرة اللبنانية، بعدما نجح في ضمّ قائد المنتخب السابق حسن معتوق من نادي الأنصار. انتقال معتوق، أحد أبرز اللاعبين في تاريخ الكرة اللبنانية، وهدّاف الدوري بـ 17 هدفًا هذا الموسم، قبل عام من نهاية عقده مع فريقه السابق، لم يكن مجرّد إضافة اسم لامع إلى التشكيلة، بل مؤشر على رغبة النادي في تغيير موازين القوى على نحو غير مسبوق.
ولم تقتصر خطوات جويا على هذه الصفقة، بل دعم صفوفه بتسعة تعاقدات أخرى شملت الحارسين علي السبع وهادي مرتضى، إضافة إلى المهاجم محمد قدوح وثلاثي منتخب لبنان وليد شور، زين فران وحسن سرور بالإضافة إلى علي كيكي، حسن قعفراني وحسين محيدلي. أسماء متنوّعة بين الخبرة والطموح، تعكس محاولة بناء فريق قادر على الصمود في دوري يتطلّب نفسًا طويلًا.
إداريًا، أعطى النادي إشارة واضحة لجدية مشروعه بتعيين يوسف الجوهري مديرًا فنيًا، وإسناد الإدارة العامة إلى حسن حمود، في مسعى لتنظيم العمل وتوفير بيئة مستقرة تساعد على ترجمة التطلعات داخل الملعب. ومع اقتراب انطلاق الموسم الجديد في 19 أيلول، تبدو كل الأندية في سباق مع الوقت لتثبيت تشكيلاتها وتجهيز أوراقها للمنافسة. أما جويا، فقصته ما زالت في بدايتها.