لا يختلف اثنان على أن عدم الوقوف أثناء عزف النشيد الوطني اللبناني أو سماعه في حفل رسمي أو رياضي هو تصرف غير أخلاقي. الوقوف لأي نشيد احترام ورقي باستثناء أناشيد المنشد علي بركات فهذه "بتجيبك أرض".
النشيد والعلم متلازمان ولا يجوز في أي ظرف الإقلال من رمزيتهما، لذا أشاطر النائب الخلّاق تشريعيًّا، ما جاء على لسانه: "بعد تزايد أعداد المستهترين بالنشيد الوطني اللبناني وقلة احترامه، خصوصًا الذين لا يقفون إجلالا لعلمهم ورمز جمهوريتهم، كان آخرها ما رأيته في الحفل الأخير لنادي قلحات الرياضي لذا، سأتقدم باقتراح قانون معجل مكرر يجرّم ويعاقب كل من يُرصد جالسًا خلال عزف النشيد الوطني".
وكم يطيب لي أن أساهم في صياغة هذا القانون، ولا أضمن أن بمجرّد وصوله إلى جارور "الأستاذ"، سيخرج منه. خصوصًا إذا ما تضمن عبارات مثل "وقوفًا يا بغل أو يا بقرة".
حظ القانون هذا لن يكون أفضل من حظ "القرض الأرثوزكسي" أو استثمار الأنفاق بتخزين النبيذ والكونياك. دمّرت الأنفاق ولم يبصر المشروع النور والرهان الأخير اليوم على أنفاق علي طاهر. نبيذ علي طاهر المعتّق؟ صعبة شوي يا أديب.
لنعد إلى جديد عبد المسيح وإلى اقتراح القانون، ومساهمتي فيه علّ الكتل النيابية بتهزّ...قفاها وتدعمه:
أولا: "يعاقب بالسجن لمدة ستة أشهر في سجن النبطيه كل من لا يقف للنشيد الوطني اللبناني، على أن تُستبدل العقوبة بستة آلاف دولار".
وهذا البند لوحده سيجعل القاعد في الصفوف الأمامية يقف على يديه مثل لاعبي الجمباز من كلنا للعلم حتى... الـ"تام تا تام". ويستثنى من هذا القرار من لا تقوى ركبتاه على حمل جسمه الضخم، وكل من فقد سمعه بشكل كامل شرط أن يستحصل من طبيبه على معذرة طبية. هلأ على صحة السلامة أخي الأصم، شفتهم واقفين انقبر وقاف.
ثانيًا :يُغرّم بـ100 مليون ليرة كل لبناني يرفع علمًا غير العلم اللبناني أو يهين رمزية علم البلاد، باستثناء فترة المونديال حيث يقف نصف اللبنانيين إجلالا للعلم البرازيلي.
ثالثًا: تكلف قطعات قوى الأمن الداخلي إقامة حواجز طيارة وإخضاع السائقين لأسئلة عامة مثل في أي سنة وُلد الملحّن وديع صبرا، أو مَن هم الموقعون على علم الاستقلال؟ أو بمَ لُقب رشيد نخلة؟ من يفشل بالإجابة يصف على اليمين ويسطر في حقه محضر ضبط سرعة بانتظار صدور المراسيم التطبيقية لقانون موسى ـ عبد المسيح.