قاسم: سلاح "حزب الله" ليس موضوع تفاوض... والجنوب أولوية

دقيقتان للقراءة

أكد أمين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، أن سلاح الحزب "شأن داخلي لبناني" ولن يُسلَّم تحت أي ظرف، لا لإسرائيل ولا لغيرها، مشددًا على أن "كل من يطالب بنزع السلاح، داخليًا أو خارجيًا، يخدم إسرائيل عن قصد أو عن غير قصد".


وفي كلمة له، أشار قاسم إلى أن لبنان يواجه خطرًا وجوديًا بسبب استمرار العدوان الإسرائيلي على الجنوب، متهمًا إسرائيل والولايات المتحدة بـ"التواطؤ في شنّ الهجمات"، بهدف الضغط على "حزب الله" ونزع سلاحه، وقال: "إسرائيل لم تنسحب من النقاط الخمس الحدودية لأنها تتجه لخلق مستوطنات جديدة في لبنان".


وفي السياق، لفت قاسم إلى أن الأولوية اليوم ليست لنزع السلاح، بل لإعادة إعمار الجنوب وإيقاف العدوان الإسرائيلي، كاشفًا أن إعادة إعمار نحو 7000 شقة سكنية تتطلب حوالى 40 مليون دولار، داعيًا الدولة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها في هذا الملف.


وأكد قاسم أن الحزب لا ينافس الجيش اللبناني في حصرية السلاح، وقال: "نحيّي الجيش على دوره، وسلاحنا ليس لإضعاف الدولة بل لتعزيز قوتها"، مضيفًا أن الحزب لا يهدد أحدًا، بل يتمسك بهوية لبنان كـ"وطن نهائي لجميع أبنائه"، ويسعى لبناء استراتيجية دفاعية وأمن وطني.


وتعليقًا على زيارة الموفد الأميركي توم برّاك، قال قاسم إن الموفد فوجئ بوحدة الموقف اللبناني الرسمي، الذي يشترط وقف العدوان قبل الدخول في أي مفاوضات، مشيرًا إلى أن "واشنطن تسعى لخلق مشكلة داخلية في لبنان وتضغط علينا عبر إسرائيل".


وختم قاسم بالتشديد على أن "حزب الله ليس ضعيفًا، وله حضور سياسي وشعبي في لبنان، ولن يقبل بأي ابتزاز سياسي تحت عنوان السلاح"، مشيرًا إلى أن الحزب قام بدوره في محطات مفصلية، ومنها المشاركة في انتخاب الرئيس جوزاف عون، "بهدف تعزيز الدولة وتمكين مؤسساتها".