واشنطن تفرض عقوبات على شبكة نفطية إيرانية ضخمة يقودها نجل مستشار خامنئي

3 دقائق للقراءة

في خطوة تُعدّ الأوسع منذ العام 2018، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض حزمة عقوبات هي الأكبر حتى اليوم على شبكة تهريب نفط إيرانية-روسية ضخمة يقودها محمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني المستشار السياسي البارز للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.


ووفقًا لبيان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، شملت العقوبات أكثر من 50 فردًا وكيانًا، بالإضافة إلى أكثر من 50 سفينة، تدير شبكة تهريب نفط ومواد بتروكيميائية حول العالم، مما وفّر للنظام الإيراني عشرات مليارات الدولارات التي تُستخدم في تمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة، من بينها لبنان.


وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: "هذه الشبكة تُظهر كيف يُراكم كبار مسؤولي النظام الإيراني ثروات ضخمة عبر الفساد واستغلال النفوذ، بينما يرزح الشعب الإيراني تحت الفقر". وأشار إلى أن العقوبات تهدف إلى تقويض مصادر تمويل النظام الإيراني ومحاسبة المتورطين في دعم أنشطته العدائية، مؤكدًا أن "أميركا تضع أمنها أولًا، وتستهدف من يهدد استقرارها".


وتُعد شبكة شمخاني الابن واحدة من أعقد شبكات التهريب وغسيل الأموال، وتضم شركات في الإمارات وتركيا وسنغافورة وقبرص وسويسرا، وتستخدم أسماء وهمية وسفنًا مسجلة بأسماء شركات وهمية في دول مثل جزر مارشال، سانت فنسنت، بنما، وليبيريا. وتُتّهم هذه الشبكة بنقل النفط من إيران وروسيا إلى الصين وجهات أخرى، عبر تحايل على نظام التتبع العالمي وتزوير مستندات الشحن.


وأفادت الخزانة الأميركية أن الشبكة استخدمت شركات متعددة الواجهات لنقل النفط والأسلحة، بما في ذلك مكونات طائرات مسيرة من إيران إلى روسيا، مقابل شحنات نفطية روسية يتم بيعها لاحقًا لجهات خارجية، بعائدات تعود بالنفع على النظام الإيراني.


كما أشار البيان إلى أن أفرادًا تابعين لشبكة شمخاني حصلوا على جوازات سفر أجنبية، بينها جواز دومينيكي باسم وهمي "هكتور هايك"، لتسهيل التنقل وإخفاء الهوية، إلى جانب امتلاكهم عقارات فاخرة حول العالم.


وتُظهر البيانات التي كشفتها وزارة الخزانة الأميركية أن الشبكة لا تكتفي بتهريب النفط، بل توفر أيضًا خدمات لوجستية وتمويلية لوزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري وفيلق القدس، عبر شركات مثل "سيبيهر إنرجي" و"أوشن ليونيد"، وشركات واجهة مالية مثل "ميلفوس"، "نست وايز"، وغيرها.


وأدرجت واشنطن أسماء عدد كبير من الشركات والسفن على قائمة العقوبات، من بينها "مارفيس"، "دراغو بورين"، "ريل شيبينغ"، و"بروغوين شيبينغ"، بالإضافة إلى عشرات السفن التي تُستخدم لتهريب النفط والغاز المسال، وتمويه هوية الشحنات.