ترامب يُحدّد موعدًا نهائيًا لإنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا

3 دقائق للقراءة
متظاهرون أوكرانيون يحتفلون بإقرار قانون جديد لمكافحة الفساد (رويترز)

أبلغت واشنطن مجلس الأمن أمس بأن الرئيس دونالد ترامب عبّر عن رغبته بوضوح في التوصّل إلى اتفاق لإنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا بحلول يوم الجمعة المقبل، بحيث ذكر الدبلوماسي الأميركي الكبير جون كيلي أمام المجلس أنه «يتعيّن على كل من روسيا وأوكرانيا التفاوض على وقف إطلاق النار والسلام الدائم، حان الوقت للتوصل إلى اتفاق، وقد أوضح الرئيس ترامب أنه يجب القيام بذلك بحلول الثامن من آب، وأميركا مستعدّة لتنفيذ تدابير إضافية لتأمين السلام»، فيما شدّدت نائبة السفير الأوكراني لدى الأمم المتحدة كريستينا هايوفيشن على أن «وقف إطلاق النار الكامل والفوري وغير المشروط أمر أساسي، إنه الخطوة الأولى لوقف حرب».


في المقابل، أبدى نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي أمام مجلس الأمن، اعتزام بلاده «مواصلة المفاوضات في اسطنبول»، لكنه أشار إلى أنه «رغم الاجتماعات في اسطنبول، لم يختف حزب الحرب في الغرب... ما زلنا نسمع أصوات من يعتقدون أن الدبلوماسية مجرّد وسيلة لانتقاد روسيا وممارسة الضغط عليها»، في حين كشفت «مايكروسوفت» أن إحدى وحدات التجسّس الإلكتروني الرائدة لدى الحكومة الروسية تعمل على نشر برمجيات خبيثة تستهدف سفارات ومنظمات دبلوماسية في موسكو من خلال الاستفادة من الشركات المحلّية المزوّدة لخدمات الإنترنت.


وبينما كان ترامب قد نصح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف بأن «ينتبه لكلامه»، بعدما اعتبر الأخير أن تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية عقابية على روسيا ومشتري النفط الروسي «لعبة إنذارات» وخطوة أقرب إلى حرب بين روسيا وأميركا، رأى ميدفيديف أنه «إذا كانت بعض الكلمات الصادرة عن رئيس روسي سابق قد أثارت ردّ فعل عصبيًا من الرئيس الأميركي صاحب المقام الرفيع والعظيم، فإن روسيا تفعل كل شيء بشكل صحيح وستواصل المضي في مسارها الخاص»، محذرًا من أنه على ترامب أن يتذكّر «مدى خطورة «اليد الميتة» الأسطورية»، في إشارة إلى نظام قيادة روسي شبه آلي سرّي مصمّم لإطلاق صواريخ موسكو النووية في حال النيل من قيادتها في ضربة قاضية من عدو.


في الغضون، أفادت مصادر في قطاع الصناعة الهندية لوكالة «رويترز» بأن شركات التكرير الحكومية توقفت خلال الأسبوع الماضي عن شراء النفط الروسي مع تقلّص خصومات الأسعار خلال الشهر الحالي وتحذير ترامب من شراء النفط من موسكو تحت طائلة فرض عقوبات ثانوية على المشتري. 


إلى ذلك، وقّع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قانونًا يُعيد الاستقلال الكامل لمكتب مكافحة الفساد والنيابة المتخصّصة لمكافحة الفساد، بعدما كان البرلمان الأوكراني قد أقرّ سابقًا قانونًا مثيرًا للجدل أثار موجة من التظاهرات الداخلية والانتقادات الدولية، إذ كان من شأنه تقليص صلاحيات الهيئتين بشكل كبير. واعتبر زيلينسكي أن القانون الجديد يمثل ضمانًا لعمل الهيئات الأوكرانية لمكافحة الفساد وكافة الأجهزة الأمنية بشكل مستقلّ وسليم. كما حذر من أنه «ما لم يسع العالم إلى تغيير النظام في روسيا، فإن ذلك يعني أن موسكو ستواصل محاولة زعزعة استقرار البلدان المجاورة حتى بعد انتهاء الحرب».


ميدانيًا، ادّعت روسيا أنها سيطرت على بلدة تشاسيف يار الاستراتيجية في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا بعد حوالى 16 شهرًا من القتال، الأمر الذي نفاه الجيش الأوكراني، في حين قُتل 12 شخصًا، بينهم طفل، وأُصيب 135 آخرون في هجوم روسي بالصواريخ والطائرات المسيّرة على كييف.