أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، عقب جلسة مجلس الوزراء، أن انسحاب وزيري حركة "أمل" و"حزب الله" جاء اعتراضًا على قرار كان بصدد الصدور، وقد انسحبا فقط من الجلسة بعد أن عبّرا عن مواقفهما بكلام إيجابي. وأعرب عن أمله في حضورهما جلسة يوم الخميس التي ستُعقد لاستكمال البحث في الملفات المطروحة.
وأوضح مرقص أن قرار الحكومة الأخير يقضي بتكليف الجيش اللبناني إعداد خطة زمنية لحصر السلاح بيد الدولة، ورفعها إلى مجلس الوزراء خلال شهر آب، على أن تُقرّ الخطة وتُنفّذ قبل نهاية العام الجاري. وأشار إلى أن هذا القرار يأتي استنادًا إلى ما ورد في البيان الوزاري الحالي، وقرارات سابقة منها إعلان الترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني، وقرار مجلس الأمن 1701.
وشدد على أن الحكومة لم تُقرّ الورقة الأميركية بعد، بل تم اتخاذ قرارات واضحة ستُستكمل مناقشتها في الجلسة المقبلة. وأضاف أن الجلسة شهدت نقاشًا ديمقراطيًا وحيويًا حول المسألة، و"سيتم اتخاذ قرارات إضافية كلما استكملنا البحث".
ورداً على الأسئلة حول موقف "حزب الله" وتصريحات الشيخ نعيم قاسم، قال مرقص إنه ينطق بمقررات مجلس الوزراء فقط، ولا يدخل في سجالات، مؤكدًا في الوقت نفسه أن لا نية لدى الحكومة لاتخاذ أي قرار يضع الجيش في مواجهة مع أي طرف داخلي، مطمئنًا بأن "لا قرار كهذا، ولا يمكن اتخاذه".
وفي ما يتعلق بالتحفظات، كشف أن الوزير فادي مكي سجّل تحفظًا جزئيًا على نقطة محددة، مشددًا على أن الحكومة لا تطلب ضمانات من أحد لحضور الجلسات، وأن وزراء "الثنائي الشيعي" لا يزالون شركاء في الحكومة ومتعاونين.
وأشار إلى أن الحكومة تتعامل مع التحديات في الشارع بناءً على قرارات رسمية، وهي على مسافة واحدة من جميع الأطراف، وملتزمة بحماية المواطنين واستقرار البلاد.
وأوضح أن الحكومة تسير بخطوات واضحة تجاه حصر السلاح بيد الدولة، ضمن مهلة زمنية محددة، بالتوازي مع استمرار مناقشة الورقة الأميركية، مؤكدًا أن "المسارين متلازمان"، وأن هذه المرحلة "بداية قرارات حكومية ستستكمل لاحقًا".