مايز عبيد

افتتاح مشغل لصيانة مراكب الصيادين في ميناء - طرابلس بدعم نروجي وبرعاية أممية

3 دقائق للقراءة

في احتفالٍ شعبي ورسمي أقيم صباح أمس في مرفأ الصيادين، افتُتح في منطقة الميناء – طرابلس، مشغل متكامل لصيانة المراكب والأعمال الخشبية الخاصة بالصيد البحري، بدعم كامل من مملكة النرويج، وبمشاركة بلدية الميناء، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، ووزارة الأشغال العامة والنقل.


وجرى قصّ الشريط عند التاسعة والنصف صباحًا بحسب البرنامج المعدّ لهذه الغاية، بمشاركة سفيرة النرويج في لبنان هيلدا هارتسن، رئيس بلدية الميناء عبد الله كبارة، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل زمرلي، نائب الممثلة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان ثائر شريده، وممثلين عن وزارة الزراعة ووزارة الأشغال وصيادين ومدعوين.


بعد قصّ شريط الافتتاح، انتقل الحضور إلى مراسم الحفل الرسمي، وألقى كلمة البداية رئيس بلدية الميناء عبد الله كبارة واعتبر أن "اليوم هو بمثابة عيد لأهالي الميناء وللصيادين تحديدًا، في حدث لطالما انتظروه"، مشيرًا إلى أن هذا المشروع جاء نتيجة تعاون بين البلدية التي قدّمت التسهيلات اللوجستية، ووزارة الأشغال، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبدعم سخي من مملكة النرويج". وأضاف كبارة أن "البلدية وضعت خطة لضمان استدامة عمل المشغل، من خلال إدارة مشتركة مع نقابة الصيادين، بما يعزز الاقتصاد المحلي".


من جهته، شدد نائب الممثلة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان ثائر شريده على أن "الصيد هو نمط حياة ومصدر رزق لآلاف العائلات في لبنان"، معتبرًا أن "هذا المشروع المتكامل المجهّز بالطاقة الشمسية يتيح لألف صياد إجراء الصيانة لمراكبهم، ما يوفّر دعمًا مباشرًا لتحسين نوعية عيشهم". وأعرب عن ثقته بأن هذا المشغل سيكون نموذجًا للتعاون بين الوزارات والمؤسسات والبلديات.


تعزيز الأمن والاقتصاد المحليين:

أما سفيرة مملكة النرويج في لبنان هيلدا هارتسن، فأكدت في كلمتها خلال النشاط على "الدور الحيوي الذي يؤدّيه الصيادون في تعزيز الاقتصاد المحلي وتحقيق الأمن الغذائي". وأضافت: "نحن في السفارة النرويجية فخورون بدعم هذا القطاع الحيوي في شمال لبنان، ونُدرك تمامًا الحاجات الملحة في منطقة الميناء وطرابلس". وختمت كلمتها بالإعراب عن أملها في أن يشكّل المشروع نقطة انطلاق لمبادرات تنموية أوسع في المنطقة.


بدوره، اعتبر مدير عام وزارة الأشغال بالتكليف ومدير مرفأ طرابلس أحمد تامر، أن هذا المشروع هو "جزء من سلسلة مشاريع تنفذها الوزارة لتطوير البنية التحتية للصيد البحري"، لافتًا إلى توسيع وتعزيل الأحواض في العبدة وطرابلس. وشدد على ضرورة إثبات الصيادين لقدرتهم على إدارة المشروع والمضي به قدمًا، معتبرًا أن "بناء قدرات الصيادين وتحديث أدواتهم هو السبيل لتحسين الإنتاج المحلي والتخفيف من فاتورة الاستيراد، التي تصل إلى 20 ألف طن من الأسماك سنويًا".


طاولة نقاش:

وعقب برنامج الحفل الرسمي انتقل الحضور إلى المشاركة بحفل بوفيه للمناسبة، ثم كانت جولة بحرية في بحر الميناء، وختاماً، عُقدت طاولة حوار جمعت الصيادين مع عدد من الشركاء المحليين والدوليين، تناولت أبرز التحديات التي يواجهها القطاع، وسبل دعمه وتطويره، بما يضمن استدامته كرافعة اقتصادية واجتماعية في المدينة.