كشفت مصادر فلسطينية لـ "نداء الوطن"، أنّ عضو اللجنة التنفيذية لـ "منظمة التحرير الفلسطينية"، رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، سيزور لبنان غدًا الجمعة، في مهمّة خاصة تهدف إلى مأسسة الدائرة لتحاكي مسؤولياتها في المرحلة المقبلة، على اعتبارها الجهة المركزية المخوّلة بإدارة ومتابعة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في مخيّمات لبنان.
وتُعتبر زيارة أبو هولي إلى لبنان الأرفع لمسؤول رسميّ فلسطينيّ بعد زيارة الرئيس الفلسطيني (21 أيار 2025) ولقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون، والاتفاق على سحب السلاح الفلسطينيّ من المخيّمات بشكل تدريجيّ، في إطار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وعلى تشكيل لجان مشتركة لمتابعة التفاصيل وآليات التنفيذ.
لذلك، تكتسب الزيارة أهمية خاصة من جهة، وفي ظلّ التطوّرات السياسية والأمنية في المنطقة مع استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة والتصعيد العسكري ضد لبنان من جهة أخرى، وبعد إصدار الرئيس عباس قرارًا أكّد فيه أن مرجعية اللجان الشعبية في مخيمات لبنان، سياسيًا وقانونيًا وإداريًا، تعود إلى دائرة شؤون اللاجئين التي يترأسها أبو هولي، باعتبارها الجهة المركزية المخوّلة بإدارة ومتابعة شؤونهم.
ولم يكتفِ القرار بذلك، بل منح الدائرة كامل الصلاحيات في ما يتعلّق بالاتصال والتواصل والتنسيق مع الجهات الرسمية اللبنانية بشأن إدارة المخيّمات وعمل اللجان الشعبية. ودعا إلى إعادة هيكلة اللجان الشعبية مع مراعاة شروط التمثيل العادل والشامل لجميع القوى والفصائل الفلسطينية المنضوية تحت إطار المنظمة، بما يشمل معايير الكفاءة، والنزاهة، والالتزام الوطني لدى الأعضاء، إضافة إلى إشراك المرأة، والشباب، والكفاءات، والفاعليات المجتمعية والمدنية داخل المخيّمات.
غير أنّ مصادر فلسطينية مسؤولة أبلغت "نداء الوطن"، أن موضوع السلاح غير مطروح على جدول أعمال زيارة أبو هولي، التي ستقتصر على الشقّ الفلسطيني، في ظلّ انشغال لبنان داخليًا في معالجة قضية السلاح، وقد حدّد مهمته بمأسسة الدائرة في لبنان لمحاكاة مسؤولياتها الثقيلة في المرحلة المقبلة، ناهيك بعقد اجتماعات مع فصائل "المنظمة" وأخرى مع "اللجان الشعبية الفلسطينية" من أجل مناقشة الأوضاع الفلسطينية، وأحوال المخيّمات، والخدمات، والمشاريع التي يمكن أن تُقدَّم لها في هذه المرحلة الصعبة.
من جهةٍ أخرى، علمت "نداء الوطن" أنّ السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور غادر إلى عمّان – الأردن، تمهيدًا للانتقال إلى سلطنة عُمان، لتولي مهامه الجديدة على رأس الدبلوماسية في البلاد، بينما يُتوقَّع وصول السفير الجديد محمد الأسعد (سفير فلسطين في موريتانيا سابقًا) في غضون أيام، ليتولى منصبه الجديد في لبنان.
وكان الرئيس عباس قد أصدر بصفته رئيسًا لحركة "فتح"، في 5 تموز 2025، قرارًا بإلغاء تعيين السفير دبور، كنائب للمشرف العام على الساحة الفلسطينية في لبنان، وهو المنصب الذي يشغله عضو اللجنة المركزية للحركة عزام الأحمد، والذي كان قد انتُخب في 3 أيار 2025، أمين سرّ للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. قبل أن يصدر قرار جديد بعد أسبوع فقط بنقله إلى سلطنة عمان.