في انتصار سياسي له مدلولاته العميقة، ثَبتَ بالأدلة الدامغة والبراهين المؤكدة أن خيارات معراب قد حصدت ثمارها، وأن كل العناوين التي رفعها رئيس حزب القوات اللبنانية، الدكتور سمير جعجع، قد نُفّذت بشكل قاطع، لا سيما تلك المرتبطة بحصر السلاح لدى القوى الشرعية في الدولة اللبنانية ولا أي جهة سواها.
هذا الإنجاز ليس نتيجة مفاجئة، بل تتويج لمسار طويل من التمسك بالموقف الصلب، والسعي المتواصل لترسيخ الدولة وسلطة القانون. لقد أثبتت القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع أنها قوة سياسية قادرة على اقتلاع اختلالات العقود الماضية، وأن رسالتها الوطنية ليست مجرد شعارات، بل مبادرات إنقاذية جريئة وملموسة.
من دون مجاملة، يجب تقدير الدور المركزي الذي لعبه سمير جعجع والقوات اللبنانية كمؤسسة متماسكة ووزراؤها في هذا القرار الحكومي الحاسم. فقد نجحوا، بعزيمة فولاذية وإصرار لا يلين، في فرض معادلة سيادية تقول إن الدولة وحدها تمتلك حق حصرية السلاح، وبالتالي قراري السلم والحرب. وتأتي الخطوة الأخيرة للحكومة كتأكيد رسمي على ما تم تحقيقه من أهداف ثابرت على تحقيقها القوات اللبنانية التي حفرت جبال من الصخر بدبوس إبرة وبإرادة لا تلين.
هذا الموقف ليس فقط استراتيجية سياسية، بل هو إعادة تصويب لمسار الدولة اللبنانية نحو بنيان المؤسسات والقوة الشرعية. إن مَن يُصغي إلى ما أثير، يدرك أن القوات اللبنانية مع رئيسها لم يكتفوا بالدعوات، بل حملوا الراية حتى تحقق الهدف: الدولة أولاً.
الحقيقة الصارمة التي نريدها واضحة: الأشهر الأخيرة شهدت تطبيقًا عمليًا لبرنامج خلاص لبنان، عبر رسم خريطة طريق وطنية للإستقرار والهيبة والسيادة. وعليها تُكتب أسماء مَن تصدوا فعليًا للسلاح غير الشرعي.
هذا هو الانتصار الأكبر للقوات اللبنانية، وهذه هي اللحظة التي يُستحق فيها القول: خيار القوات اللبنانية انتصر وقيام دولة فعليّة بات حتمياً، والأهم أن لا شرعية لأي سلاح إلا سلاح الشرعية اللبنانية لم يعد شعاراً بل بات واقعاً قيد التحقيق... والسلام
رئيس دائرة الإعلام الداخلي وعضو المجلس المركزي في حزب "القوات اللبنانية"