إليكم النص الكامل لحديث ولايتي عن حزب الله و"سيناريو لبنان"

4 دقائق للقراءة

علّق علي أكبر ولايتي، مستشار قائد الثورة الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية، على قرار نزع سلاح حزب الله ومواجهة ما وصفها بالمخططات الإسرائيلية والأميركية لإشعال صراع داخلي في لبنان، بالقول: "إن النصيحة هي أن يقف "عقلاء لبنان" في وجه من يقودون مشروع نزع السلاح، وإلا فإن المقاومة ستتصدى لذلك"، مشدداً على أن "طهران ستواصل دعمها لهذه المقاومة".


وأكد ولايتي أن "عقلاء لبنان ينبغي أن يحبطوا هذا المشروع غير المبرر"، معتبرًا أن "لبنان ليس كسوريا، ولن يتمكن شخص مثل الجولاني من الظهور هناك". وأعرب عن ثقته بوجود أطراف لبنانية قادرة على منع تكرار سيناريوهات مشابهة لما جرى في سوريا، مضيفاً أن "أغلبية اللبنانيين يدركون أن من يحمي أمنهم وأرواحهم وأعراضهم وأموالهم في مواجهة إرهابيين مثل داعش والجولاني وإسرائيل، هو حزب الله".


ولفت ولايتي إلى أن "ما جرى في سوريا لا يزال حاضراً في الأذهان"، مشيرًا إلى أن "بشار الأسد أُبعد عن السلطة وجاء "الجولاني"  (الرئيس السوري أحمد الشرع)، لكن النتيجة كانت أن إسرائيل باتت ترتكب ما تشاء من جرائم، وخطر تقسيم البلاد أصبح أكبر من أي وقت مضى". وزاد، "إن اللبنانيين يدركون أن أمنهم الحالي هو ثمرة وجود حزب الله".


وقال ولايتي: "إن ما يجري في لبنان هو فقط برغبة أميركا وإسرائيل"، مضيفًا أن "هذين الطرفين يظنان أنهما يستطيعان في لبنان تكرار تجربة "جولاني" آخر، لكن هذا الحلم لن يتحقق، ولبنان – كما كان دائماً – سيواصل الصمود".


وأشار ولايتي إلى أن من أسباب طرح هذه المشاريع السياسية اعتقاد إسرائيل بعد أن اغتالوا بمساعدة الولايات المتحدة قادة كبارًا مثل حسن نصرالله أن حزب الله قد ضعف، في حين أن بنيته الأساسية ما تزال قوية جداً. وأكد أن حزب الله اليوم أكثر صلابة من سنوات 1981 و1982، وأنه لولا وجوده لكان الإسرائيليون قد ألحقوا بلبنان ما ألحقوه بفلسطين. وأضاف أن حزب الله الذي حمى لبنان سيحمي نفسه أيضاً من هذه المخططات الأميركية.


وأكد ولايتي على أن "شعوب المنطقة، وعلى رأسها الشعب اللبناني، تتساءل: هل تملك الحكومة اللبنانية أي شعور بالمسؤولية إزاء حماية البلاد والشعب حتى تطرح مثل هذه المشاريع؟ وإذا وضع حزب الله سلاحه، فمن سيدافع عن أرواح اللبنانيين وأموالهم وأعراضهم؟ أليس في التجارب السابقة ما يكفي من العبر لبعض السياسيين في هذا البلد؟".


وتطرق ولايتي إلى الهجمات الأخيرة التي شنتها إسرائيل على حزب الله، والمتزامنة مع "مؤامرة نزع السلاح" (حسبما وصفها ولايتي)، قائلاً: "إن وقف إطلاق النار الحالي يصب في مصلحة إسرائيل، التي تستخدمه للبقاء واقفة على قدميها، لكن هذا الوقف لا ينبغي أن يمنع حزب الله من الدفاع عن لبنان".


وأكد مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعارض حتمًا نزع سلاح حزب الله، لأنها لطالما دعمت شعب لبنان ومقاومته، ولا تزال تواصل هذا الدعم حتى الآن.


وشدد ولايتي على أنه في الماضي، حين كانت المقاومة تملك إمكانيات وقدرات أقل، أفشلت هذه المخططات، واليوم، مع ما تتمتع به من دعم شعبي أكبر وإمكانات أوفر، فإنها لن تسمح لهذه المشاريع بأن تتحقق.


ويزعم ولايتي أن المقاومة في لبنان تحظى اليوم بقبول وتأييد جميع اللبنانيين من مسيحيين وشيعة وسنة وغيرهم، موضحاً أن المقاومة تمثل كرامة لبنان وأن حياة وأمن هذا البلد مرتبطان بها. وذكّر بأن اللبنانيين لم ينسوا أنه في عام 1982، حين لم تكن هناك مقاومة، وصل الإسرائيليون حتى جنوب بيروت ومنطقة الضاحية، لكنهم في النهاية اضطروا إلى الانسحاب تحت ضغط مقاومة حزب الله.


وفي جزء آخر من تصريحاته، وفي رده على سؤال بشأن المؤامرات المشابهة التي تديرها أميركا ضد الحشد الشعبي في العراق، أشار ولايتي إلى مكالمة هاتفية أجراها مؤخرًا مع نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي الأسبق، موضحًا أن المالكي رجل شجاع، فهو من أصدر حكم إعدام صدام في عهده، وطرد زمرة "المنافقين" من العراق.


وأضاف أن المالكي أكد خلال الاتصال أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستنتقلان بعد لبنان لاستهداف الحشد الشعبي في العراق، لكنهما اتفقا على أن إيران والعراق سيرفضان نزع سلاح حزب الله في لبنان أو الحشد الشعبي في العراق، وسيقفون في وجه ذلك.


وقال ولايتي: "لولا الحشد الشعبي، لابتلع الأميركيون العراق، فالحشد الشعبي يؤدي في العراق الدور نفسه الذي يؤديه حزب الله في لبنان".