اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امام زواره في قصر بعبدا، "ان الإصلاحات انطلقت ولا رجوع عنها على رغم الصعوبات والحواجز التي تواجهنا، لكننا لن نستسلم ومسيرة الوصول الى تحقيق كافة الإصلاحات المنشودة طويلة وسنستمر بها". وقال أمام زواره: "كنا امام خيارين اما ان نتعايش مع الخطأ والفساد او ان نختار الإصلاح، لذلك قررت اطلاق مسيرة الإصلاح وتحمل المسؤولية كاملة". وأضاف الرئيس عون امام الوفد ان دور القضاء مهم جدا في مكافحة الفساد، والتشكيلات القضائية التي صدرت قبل أيام ستساعد في تسريع عجلة القضاء ومواجهة القضايا التي لا تزال عالقة حتى الان.
واعتبر الرئيس عون ان عقلية الفساد التي سادت خلال السنوات الماضية تتطلب ان نبذل الجهد الكبير لمواجهتها، وقد وضعت الأمور الان على السكة ولا يجوز ان تكون القاعدة هي الفساد والشواذ، بل الصحيح ان تكون القاعدة هي مكافحة الفساد، "وسنعمل للوصول الى تحقيق هذه الأهداف ولدينا فرص كبيرة يجب الاستفادة منها في هذه المرحلة".
وفي مسألة التعيينات، أشار رئيس الجمهورية الى انه يمكن ان نحافظ على التوازن الطائفي ولكن يجب ان نختار النخبة للمراكز الأساسية في البلاد، "فاللبناني تعب ويريد ان تحل المسائل العالقة بسرعة لكن هذه العملية قد تأخذ وقتا ونحن نعمل بسرعة ومن دون تسرع".
وقال الرئيس عون:" تعرضنا وسنتعرض لضغوطات وانتقادات لكن امام المصلحة العليا كل شيء يهون لان مصلحة البلاد هي فوق كل اعتبار".
واكد رئيس الجمهورية ان زياراته الى الخارج أظهرت كم ان الدول تعتز باللبنانيين وتفاخر بهم، وعلينا ان نستفيد من كفاءات اللبنانيين في الخارج، لافتا الى ان دور المنتشرين أساسي في دعم البلاد والمساهمة في عملية النهوض الاقتصادي، مع التركيز أيضاً على دور الإعلام في إبراز النواحي الإيجابية وعدم الاكتفاء بتسليط الضوء على الجوانب السلبية أو المبالغة في تصوير الأمور بما يتناقض مع الواقع، مؤكدا ان المؤشرات الاقتصادية إيجابية ومشجّعة.
المركز اللبناني للوساطة والتوفيق
واستقبل الرئيس عون وفدا من " المركز اللبناني للوساطة والتوفيق LAMAC ضم رئيسته المحامية منى حنا ونائب الرئيس المحامي كريم نويهض، وامين السر السيد ماهر حنا، والسيدات والسادة : المحامية ميليسا معتوق، والمحامي ربيع الغوش، والدكتور وائل شعيب والدكتور ايلي خطار والمحامي راني قبيسي.
وقد اطلع الوفد الرئيس عون على عمل المركز في اطار السعي لحل النزاعات والتفاوض للتوصل الى حلول، ومساهمة المركز في إقرار عدد من القوانين التي صدرت ومنها قانون الوساطة القضائية، إضافة الى تدريب قضاة ومحامين لدعم مبدأ الوساطة. ولفت الوفد الى ان للمركز علاقات تعاون مع مؤسسات مماثلة في عدد من الدول إضافة الى الجامعات اللبنانية، مشيرا الى أهمية تنفيذ قانون " وسيط الجمهورية" الذي يحقق مساهمة أساسية في مكافحة الفساد وتمكين المواطنين من الوصول الى حقوقهم.
ورد الرئيس عون مرحبا باعضاء الوفد ومنوها بالدور الذي لعبه مركز LAMAC، لافتا الى أهمية إرساء ثقافة الوساطة في حل الخلافات لتخفيف الضغط عن المحاكم والإسراع في بت النزاعات. واكد رئيس الجمهورية ان تطبيق قانون " وسيط الجمهورية" من الأهداف الأساسية التي سوف يعمل على تحقيقها، لافتا الى الدور المحوري الذي يلعبه " وسيط الجمهورية" في التخفيف من معاناة المواطنين وعلاقاتهم بالادارات والمؤسسات العامة. واعتبر الرئيس عون انه من الأفضل اعتماد الحوار لحل المسائل العالقة سواء كانت بين الافراد بعضهم مع بعض او بين المواطنين والمؤسسات الرسمية.
صاحب دار نوبيليس للنشر
وفي قصر بعبدا، صاحب " دار نوبيليس للنشر" السيد نبيل عبد الحق والعميد المتقاعد سامي ريحانا، اللذين قدما الى الرئيس عون موسوعة من ثلاثة أجزاء صدرت عن الدار حول " العماد جوزاف عون رئيسا للجمهورية" تضمنت توثيقا للفترة التي سبقت وتلت انتخاب الرئيس عون والمواقف التي سجلت في تلك الفترة.