مانشستر يونايتد يتأهب لمرحلة جديدة بهدوء حاسم

3 دقائق للقراءة
المدرب البرتغالي روبن أموريم

طال انتظار جماهير مانشستر يونايتد لعودة فريقها العملاق إلى التوهج والسيطرة على البريميرليغ. إثني عشر عامًا من الإحباط والمواسم المخيبة تلت رحيل الأسطورة السير أليكس فيرغسون، تاركًا فراغًا هائلًا لم يتمكّن أحد من ملئه.

 خلال هذه الفترة، حاول "الشياطين الحمر" استعادة أمجادهم، لكن أقصى ما حققوه كان لقب الدوري الأوروبي والمركز الثاني في الدوري الإنكليزي. تعاقب على تدريب الفريق أسماء كبيرة مثل ديفيد مويس، لويس فان خال، جوزيه مورينيو، وأخيرًا إيريك تين هاغ، إلى جانب فترات قصيرة قادها مايكل كاريك، راين غيغز، وأولي غونار سولشاير، لكن جميع هذه المشاريع لم تحقق النجاح المنشود.


ولم تقتصر الانتدابات على المدربين فحسب، بل شملت أيضًا لاعبين بارزين، أبرزهم عودة كريستيانو رونالدو، التي كانت بداية النهاية من حيث استقرار إدارة النادي على الصعيد الميداني. في تلك الفترة، تصاعدت احتجاجات الجماهير ضد ملاك النادي "عائلة غلايزرز"، مطالبةً بتغيير الملكية أو الإدارة، وهو ما تحقق جزئيًا بقدوم المستثمر البريطاني السير جيم راتكليف، الذي شكل وصوله بداية ملامح التحول.


الإدارة الجديدة أدركت حجم الورطة المالية التي يمر بها النادي نتيجة السياسات الخاطئة والرواتب المرتفعة، فبدأت سلسلة من الإجراءات الحاسمة: تسريح موظفين، اتباع سياسة تقشف في التعاقدات، وتخفيض سقف الرواتب. وبعد ترتيب البيت الداخلي، جاء الوقت لاختيار مدرب جديد يليق بالمرحلة، يحمل فكرًا طموحًا وسجلًا حافلًا بالبطولات.

الاختيار وقع على البرتغالي روبن أموريم، الرجل الذي قاد سبورتينغ لشبونة لتحقيق الدوري البرتغالي وفرض أسلوب لعب حديثًا جذب أنظار محبي كرة القدم حول العالم. ثورة 3-4-3 عند وصوله، وُجهت إلى أموريم انتقادات لاذعة بعد سلسلة خسارات وأداء باهت اتسم بعدم ترابط الخطوط وصعوبة تطبيق أفكاره على أرض الملعب. لكن المدرب البرتغالي تمسك بفلسفته وأعلن للجماهير أن البداية لن تكون إيجابية، وهو ما حدث بالفعل.

ومع ختام الموسم، كان يدرك أن القادم أفضل، فوعد الجماهير بموسم جديد جيد. ومع انطلاق الفترة التحضيرية، أبرم النادي تعاقدات تخدم أسلوبه التكتيكي، أبرزها برايان مبومو، ماتيوس كونيا، والمهاجم الواعد بنجامين سيسكو. على الأطراف، خطف الأنظار الاعتماد الكبير على أماد ديالو، دورغو، ودييغو دالوت، فيما يقود برونو فيرنانديز، مايسون ماونت، أوغارتي، وكاسيميرو وسط الميدان.

في التحضيرات، خاض الفريق 7 مباريات، خسر واحدة فقط، في إشارة إلى استقرار التشكيلة ووضوح الأفكار، مع حاجة بسيطة لمزيد من الانسجام. الاختبار الحقيقي سيكون في الجولة الأولى من البريميرليغ أمام أرسنال؛ فالفوز سيشكل دفعة معنوية هائلة، بينما التعثر بأداء جيد سيكون خطوة للأمام في موسم قد يشهد عودة "الشياطين الحمر" لاستعادة جزء من بريقهم المفقود.