ترامب يتوقع تبادل أراض أوكرانية في "قمة ألاسكا"

3 دقائق للقراءة
أكدت كالاس أن إنهاء الحرب يتطلّب الضغط على روسيا (صفحة كالاس على "إكس")

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس أن القمة المرتقبة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا يوم الجمعة، تهدف إلى حض موسكو على إنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن الاجتماع المقبل الذي يلي القمة سيكون بين الرئيس الأوكراني فولوديمير "زيلينسكي وبوتين، أو بين زيلينسكي وبوتين وأنا". وكشف أنه من المتوقع أن يتفق مع بوتين على تبادل الأسرى وتغييرات في السيطرة على الأراضي الأوكرانية، لافتًا إلى أنه "سأحاول أن استعيد بعض الأراضي لأوكرانيا".



وفيما أكد ترامب أنه سيتصل ببعض القادة الأوروبيين بعد اجتماعه مع بوتين، شدّدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس على أن "الوحدة عبر الأطلسي، ودعم أوكرانيا، والضغط على روسيا، هي الطريقة التي سنُنهي بها هذه الحرب ونمنع أي عدوان روسي مستقبلي في أوروبا"، مشيرة إلى أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أعربوا أمس عن دعمهم للخطوات الأميركية التي ستؤدّي إلى سلام عادل، لكنها جزمت بأنه "في الوقت عينه نعمل على فرض المزيد من العقوبات على روسيا، وتقديم المزيد من الدعم العسكري لأوكرانيا، وتوفير المزيد من الدعم لاحتياجاتها في الموازنة، وعملية انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي".



في السياق، كشف مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الأخير سيعقد اجتماعات عبر الإنترنت مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس في شأن أوكرانيا غدًا للتنسيق قبل "قمة ألاسكا"، مشيرًا إلى أن اجتماعات أخرى ستُعقد عبر الإنترنت في ذلك اليوم أيضًا، أحدها مع ترامب. وذكرت المفوضية الأوروبّية أن رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين ستشارك غدًا في تلك الاتصالات.


في الغضون، تحدّث زيلينسكي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في محاولة لحشد الدعم لكييف من خارج أوروبا. وذكر زيلينسكي أنه تشارك مع بن سلمان "الرؤية ذاتها في شأن مخاطر أي قرارات تُتخذ من دون أوكرانيا وأوروبا"، معربًا عن شكره لولي العهد "على تبنيه الواضح تمامًا لهذا الموقف واستعداده لبذل الجهود من أجل السلام، وقد اتفقنا على أن تنسّق فرقنا كافة الجهود اللازمة، كما ناقشنا مشاريع مشتركة ستعزز بلدينا، وستعمل فرقنا على وضع كل التفاصيل".



أمّا خلال محادثة مطوّلة مع مودي، فكشف زيلينسكي أنهما ناقشا فرض عقوبات على النفط الروسي، حيث أشار إلى "ضرورة الحدّ من تصدير الطاقة الروسية، خصوصًا النفط، من أجل تقليص إمكاناتها وقدرتها على تمويل استمرار هذه الحرب"، وذلك بعدما فرض ترامب الأسبوع الماضي رسومًا جمركية إضافية بنسبة 25 في المئة على البضائع الهندية بسبب استمرار نيودلهي في استيراد النفط الروسي. وشدّد زيلينسكي على أهمية أن "تدعم الهند جهودنا من أجل السلام وأن تتبنى الموقف القائل إن كلّ ما يخصّ أوكرانيا يجب أن يُقرّر بمشاركة أوكرانيا، فالصيغ الأخرى لن تحقق النتائج"، بينما أعلن مودي دعمه لإنهاء الحرب "سلميًا وسريعًا".