عبدي يعلّن حلّ "قسد" من قصر الرئاسة بدمشق

رسالة دعم إماراتية للبنان... وطرح إيطالي بشأن بديل "اليونيفيل"

4 دقائق للقراءة

يقترب موعد الجولة الجديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في روما برعاية أميركية، مطلع شهر أيلول المقبل، ولكن من دون تحقيق أي تقدم ملموس حتى الآن، سواء بالنسبة للمناطق التجريبية الجديدة أو لآلية التحقق، وذلك في ظل استمرار التصعيد الميداني جنوبًا، بالتزامن مع مشاورات واتصالات مستمرة بشأن القوة الدولية التي ستخلف قوات "اليونيفيل" بعد انتهاء مهمتها نهاية العام الحالي.

وفي هذا الإطار، أشارت تقارير صحافية الى أن إيطاليا اقترحت تشكيل قوة متعددة الجنسيات أصغر حجمًا ومصرّحًا بها من الأمم المتحدة، لتحلّ محلّ "اليونيفيل"، بحيث تركز هذه القوة على دعم الجيش اللبناني وحماية المدنيين، ومساندة آلية وقف إطلاق النار التي ترأسها الولايات المتحدة وأي ترتيبات مستقبلية لنزع السلاح، وتسهيل خفض التصعيد بين إسرائيل ولبنان، فضلاً عن مراقبة الانتهاكات والإبلاغ عنها.

وتهدف الخطة إلى الحفاظ على وجود أمني دولي في جنوب لبنان مع نقل المسؤولية الرئيسية إلى الجيش اللبناني، إلا أن معلومات خاصة بـ"نداء الوطن" قالت إن نجاحها يعتمد على حسم مسائل عالقة تتعلق بهيكل القيادة، وحجم القوات، وقواعد الاشتباك، والتمويل، وسلطة التحقق، ومدى إمكانية إعادة تفعيل آلية وقف إطلاق النار المعلقة منذ شهر آذار.

رسالة دعم إماراتية

وبانتظار حسم هذه المسألة في الأسابيع القليلة المقبلة، حصل لبنان على رسالة ثقة عربية جديدة من خلال زيارة مرتقبة في الساعات المقبلة لوفد إماراتي ضخم إلى بيروت.

وفي هذا السياق، أجرى رئيس الحكومة نواف سلام اتصالاً هاتفيًا بنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحد .الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نوّه خلاله بأهمية زيارة الوفد الإماراتي الذي يضم نحو 80 رجل أعمال ومستثمراً من قطاعات مختلفة، برئاسة وزير التجارة الخارجية الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وما تحمله هذه الزيارة من تأكيد على استعادة الثقة بلبنان بين أشقائه العرب، ومن فرص لتعزيز التعاون وتمكين الشراكة بين لبنان ودولة الإمارات في مختلف المجالات.

هذا ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن بن زايد إشادته، خلال الاتصال الهاتفي، بالجهود التي تقوم بها الحكومة اللبنانية لترسيخ أمن لبنان واستقراره، وسيادته ووحدة أراضيه، مؤكداً دعم دولة الإمارات الكامل لهذه الجهود ووقوفها الدائم إلى جانب الشعب اللبناني، بما يسهم في تحقيق تطلعاته إلى الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار المستدام.

بدوره، أشار مصدر مطلع لـ"نداء الوطن" إلى أنه يتوقع أن تعود الزيارة بنتائج إيجابية ومثمرة جدًّا على القطاع الاقتصادي في لبنان، كون الوفد يضمّ عددًا من أبرز القيادات الاقتصادية وكبار رجال الأعمال في الإمارات، لذا تأمل الجهات المعنية أن تتوّج هذه الزيارة باتفاقات تعاون ومشاريع مشتركة في أكثر من مجال، بما يعزّز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، ويفتح فرصًا عدة للتعاون والاستثمار، خصوصًا إذا ترافقت هذه الخطط مع استقرار أمني وسياسي في لبنان.

على خط مواز، قال مصدران مطلعان لوكالة "رويترز" إن الولايات المتحدة الأميركية بدأت إعادة موظفين إلى بعض بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط التي سبق وأجلتهم منها أو خفضت أعدادهم فيها، ما يشير إلى أن واشنطن ترى تراجع مخاطر تصعيد الصراع مع إيران في المدى القريب.

وأضاف المصدران أن البعثات في لبنان وإسرائيل والسعودية وبغداد من بين المواقع التي سيعود إليها الموظفون، وأنه سيسمح أيضا لأفراد أسر الموظفين بالعودة إلى البعثة الأميركية في الرياض.

عبدي يحلّ "قسد"

في الغضون، وعلى الجانب السوري، برز تطوّر لافت على خط ملف أكراد سوريا، وجاء بعد يوم من إعلان واشنطن رفع سوريا عن لائحة الدول الراعية للإرهاب، وهو تصنيف اعتمدته منذ 47 عامًا.

فقد أعلن قائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي، خلال لقاء الرئيس أحمد الشرع في القصر الرئاسي في دمشق، حلّ "قسد" كقوة عسكرية مستقلة، بعد "انتهاء مهمتها"، في خطوة تطوي صفحة بارزة من تاريخ الأكراد الذين تصدّوا لتنظيم "داعش" خلال سنوات الحرب. ويشمل ذلك حلّ الإدارة الذاتية وكل التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.

أيضًا، في الشأن السوري، دانت وزارة الخارجية والمغتربين، دخول وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأراضي السورية، معتبرة الخطوة انتهاكًا سافرًا لسيادة البلاد.

وكان كاتس قد جدّد خلال الجولة، تأكيده بأن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة العازلة في جنوب سوريا. وقال: "لن نتحرك من جبل الشيخ والمنطقة الأمنية ما دامت هناك تهديدات جهادية لدولة إسرائيل"، ووجه رسالة إلى الشرع قائلاً: "عندما تستيقظ في الصباح في القصر بدمشق وتنظر إلى جبل الشيخ وترى الجيش الإسرائيلي، ستعرف أننا هنا للدفاع عن بلداتنا وحدودنا".