لم تكن رابطة المخاتير في جزين تسعى إلى تسييس انتخاب رئيس جديد لها، بل حرصت على أن تعكس العملية الانتخابية التمثيل الحقيقي للمكوّنات الجزينية على المستويين السياسي والطائفي. وبنتيجة توافق بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" وباقي المكوّنات، تم اختيار خليل الأسمر، المقرّب من النائب السابق أمل بو زيد، لرئاسة الرابطة.
وبموجب الاتفاق، حصلت "القوات اللبنانية" على أمانة السرّ وأمانة الصندوق وموقع المحاسب في الرابطة، في حين تضمّن التفاهم بين الأطراف تعهّد "التيار الوطني الحر" بعدم اعتبار فوز الأسمر انتصارًا سياسيًا له، نظرًا لكونه مدعومًا من ائتلاف واسع يضم أطرافًا سياسية وطائفية متعددة، ولأن الرابطة كانت قد أكدت مسبقًا رفضها تسييس العملية الانتخابية.
غير أن "التيار الوطني الحر" أخلّ بهذا التعهّد، إذ بادر فور إعلان فوز الأسمر إلى تبنّي النتيجة على أنها انتصار سياسي له، في خطوة اعتبرتها الأوساط الجزينية "مصادرة لجهد الآخرين ومحاولة تسويق انتصار غير موجود". هذه التصرفات خلّفت امتعاضًا كبيرًا داخل الأوساط الجزينية، وأثارت استياء بين المخاتير الذين رأوا في ما حصل خروجًا عن روح التوافق.
وفي تعليق لمرجعية جزينية بارزة على ما جرى، قالت: "ليس بجديد على التيار الوطني الحر أن ينكث بوعوده ويسرق انتصارات غيره".