إدارة ترامب لا تعتبر الإسقاط الجوي للمساعدات بغزة خيارًا جادًا

3 دقائق للقراءة

في عهد الرئيس السابق جو بايدن، نفذ الجيش الأميركي موجات من عمليات الإسقاط الجوي للمواد الغذائية على غزة أوصل خلالها نحو 1220 طنًا من المساعدات.



لكنّ مسؤولين أميركيين ومصادر أخرى قالت إن إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب لم تنظر في هذا الخيار بجدية، حتى في الوقت الذي يبدي فيه الرئيس قلقه حيال المجاعة في غزة وسط الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ عامين تقريبًا في القطاع ضد حركة حماس.



وقال أحد المصادر إن إدارة ترامب تنظر إليه على أنه خيار غير واقعي لأن عمليات الإسقاط الجوي لن تتمكن حتى من الاقتراب من تلبية احتياجات السكان البالغ عددهم 2.1 مليون فلسطيني.



يأتي هذا في الوقت الذي نفذ فيه حلفاء الولايات المتحدة المقربون، مثل الأردن والإمارات وبريطانيا، عمليات إسقاط جوي للمساعدات في غزة.



ولطالما انتقدت منظمات الإغاثة الإنسانية عمليات إسقاط المساعدات جوا، ووصفتها بأنها رمزية أكثر من كونها فعالة حقًا إذ يتطلب حجم الاحتياجات في غزة فتح طرق برية لإدخال كميات كبيرة من المساعدات.



كما أن الطرود الثقيلة يمكن أن تشكل خطرًا على المدنيين الذين يندفعون نحو المساعدات التي يجري إسقاطها بالمظلات.



وقال أحد المسؤولين الأميركيين، طالبا عدم الكشف عن هويته حتى يتحدث عن المداولات الداخلية لإدارة ترامب "لم يكن الأمر جزءًا من المناقشات".

وذكر مصدر مطلع "لم يكن الأمر مطروحًا للنقاش الجاد لأنه ليس خيارًا جديًا في هذه المرحلة".



وأضاف أن بعض المسؤولين الأميركيين درسوا هذا الخيار في ضوء الحرب ووجدوا أنه "غير واقعي على الإطلاق". وقال المصدر إنه ليس معروفًا إلى أي مدى يمكن أن يصل حجم الحمولات التي يمكن التعامل معها حتى إذا وافق الإسرائيليون على استخدام الولايات المتحدة للمجال الجوي.



وقال مصدر دبلوماسي، مشترطا عدم نشر هويته، إنه ليس على علم بأي اهتمام أميركي بالمشاركة في جهود الإسقاط الجوي.



وقال مسؤول آخر في دولة حليفة لواشطن تشارك في عمليات الإسقاط الجوي، إنه لم تجر أي محادثات مع الولايات المتحدة حول مشاركتها في هذه الجهود.



وأضاف أن الولايات المتحدة لا تقدم الدعم اللوجستي لعمليات الإسقاط التي تجريها دول أخرى.



وذكر مسؤول في البيت الأبيض ردا على طلب التعليق إن الإدارة الأميركية منفتحة على "حلول مبتكرة" لهذه القضية.



وقال "يدعو الرئيس ترامب إلى حلول مبتكرة 'لمساعدة الفلسطينيين' في غزة. ونحن نرحب بأي جهد فعال يوفر الغذاء لسكان غزة ويبقيه بعيدا عن أيدي حماس".

وبدأت إسرائيل السماح بإسقاط المواد الغذائية من الجو في أواخر يوليو تموز، مع تصاعد القلق العالمي إزاء المعاناة الإنسانية في غزة جراء الحرب.