لطالما كان اسم باريس سان جيرمان كفيلًا بزرع الرهبة في نفوس الخصوم قبل صافرة البداية. هذا الموسم لم يكن استثناءً، فالفريق الباريسي امتلك تشكيلة مميّزة، وعناصر فعّالة، وانسجامًا بين الخطوط مكّنه من حصد لقب الدوري الفرنسي وكأس فرنسا، إضافة إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا.
لكن ومع إسدال الستار على البطولات، برزت أزمة داخل غرف الملابس مع أحد أعمدة الفريق وأفضل حرّاس المرمى في العالم، جيانلويجي دوناروما. فقد خرج الحارس الإيطالي من حسابات المدرّب لويس إنريكي، وهو ما ظهر جليًا بعد التعاقد مع الحارس الفرنسي لوكاس شوفالييه، في رسالة واضحة مفادها: "حان وقت الرحيل".
الأمر ازداد وضوحًا بعد استبعاده من قائمة السوبر الأوروبي أمام توتنهام، ليؤكّد أنه يعيش أيامه الأخيرة في باريس، خاصة بعد رفضه تجديد عقده مفضلًا الانتقال إلى الدوري الإنكليزي.
وقد ارتبط اسم دوناروما بناديي تشيلسي ومانشستر يونايتد. فالأول كان يبحث عن حارس من الطراز الرفيع، لكنّ تحسن مستوى روبرت سانشيز مؤخرًا غيّر خطط "البلوز"، في حين لم يكن مانشستر يونايتد راضيًا عن مستوى أندري أونانا، ما قد يدفعه للدخول في سباق التوقيع مع العملاق الإيطالي.
وفي المقابل، عزّز باريس دفاعه بصفقة قوية، حيث ضمّ قلب الدفاع الأوكراني إليا زابارني من بورنموث مقابل 63 مليون يورو، بعدما قدّم أرقامًا لافتة الموسم الماضي: 8 مباريات بشباك نظيفة من أصل 35، بمعدل 1.1 قطع كرة ناجح، و 4.5 تغطية دفاعية، و 5 تشتيتات ناجحة في المباراة الواحدة، إضافة إلى فوزه بنسبة 63 % في الصراعات الفردية، ودقة تمريرات بلغت 82 %.
باريس الذي يمتلك خط وسط صلبًا وهجومًا خارقًا، كان بحاجة إلى تدعيم دفاعه بلاعبين قادرين على خلافة باتشيكو وماركينيوس مستقبلًا، ليبقى مشروع "البيت الباريسي" مهيبًا لسنوات مقبلة.