هل تُمدّد أوبك+ إتفاق زيادة الإنتاج؟

3 دقائق للقراءة

أدّى خبر إعلان توصّل شركة فايزر الأميركية و BioNTech الألمانية يوم الإثنين الماضي إلى لقاح بفعالية بنسبة 90% لعلاج فيروس كورونا الى ارتفاع الأسهم العالمية وتراجع الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية وهبوط اسعار الذهب والنفط.

سعر الذهب في التعاملات الفورية تراجع بداية الأسبوع بنسبة 4.2% إلى 1872.39 دولاراً للأونصة، وانخفضت العقود الآجلة الأميركية للذهب بنسبة 3.7% إلى 1878.90 دولاراً. علماً أن أونصة الذهب سجّلت أعلى مستوى منذ 16 ِأيلول عند 1965.33 دولاراً مدفوعة بضعف الدولار وسط آمال بمزيد من التحفيز في أعقاب فوز جو بايدن في انتخابات الرئاسة الأميركية.

ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، هوت الفضة بأكثر من نسبة 5% إلى 24.15 دولاراً للأونصة بينما انخفض البلاتين أكثر من 3% إلى 855.13 دولاراً للأونصة.

أعلى مستوى

أما أسعار النفط الخام فارتفعت إلى أعلى مستوى لها في 10 أسابيع على أمل أن يؤدي اختراق شركتي Pfizer Inc. و BioNTech SE إلى إحياء الرحلات الجوية ورحلات السيارات والأنشطة الاقتصادية الأخرى التي تدعم استهلاك الوقود قريباً.

ومع ذلك، يناقش تحالف منتجي النفط بقيادة السعودية وروسيا كما ورد على موقع "بلومبرغ" تأجيل زيادة العرض التي كانوا يأملون في تحقيقها في كانون الثاني المقبل.

ويعاني الطلب على النفط حالياً من ضربة جديدة من عودة ظهور الوباء. ويركز وزراء الطاقة على تأجيل زيادة الإنتاج من 3 إلى 6 أشهر، وسيعقدون اجتماعاً موقتاً يوم غد لمراجعة السوق، ثم اتخاذ قرار نهائي في غضون أسبوعين آخرين.

وفي حين أن تقدّم اللقاح يخفف بعض الضغط على منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، فإنه لن يقدّم دفعة كبيرة للطلب حتى النصف الثاني من العام 2021 العام المقبل، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية في باريس. وقالت "أوبك" في تقرير إن التداعيات الاقتصادية للموجة الأخيرة من عمليات الإغلاق ستستمر.

وكان التحالف الذي يضم 23 دولة يعتزم تخفيف بعض قيود الإمداد غير المسبوقة التي تمّ فرضها في أيار لتعويض انهيار الطلب، واستعادة مليوني برميل يومياً من الإنتاج في بداية العام المقبل، قد حقق زيادة مماثلة خلال الصيف مع تعافي الاقتصاد العالمي، وكان يأمل في استمرار هذا الاتجاه.

لكن أعضاء أوبك + أقروا في الأسابيع الأخيرة بأن هذه التطلعات تبدو غير مجدية. بدلاً من ذلك، يبدو أن المنتجين مستعدون للاحتفاظ بنحو 7.7 ملايين برميل يومياً - أي ما يقرب من 8 % من الإمداد العالمي - خارج الخط لفترة أطول قليلاً.

وقد يكون تأجيل تعزيز العرض - وبالتالي دعم الأسعار - أمراً بالغ الأهمية لدول أوبك +، التي يحتاج الكثير منها إلى أسعار نفط أعلى بكثير من المستوى الحالي البالغ 43 دولاراً للبرميل من أجل تغطية الإنفاق الحكومي. كما أنه سيلقى شريان الحياة للصناعة الأوسع، من الشركات الكبرى مثل Exxon Mobil Corp إلى الشركات المستقلة في رقعة النفط الصخري في الولايات المتحدة. وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان في 9 تشرين الثاني إن المنتجين يمكنهم "تعديل هذه الاتفاقية" كما هو مطلوب. وأدلى الجزائر التي تتولى الرئاسة الدورية لأوبك والأمين العام للمجموعة محمد باركيندو بتصريحات مماثلة.

حتى روسيا، التي تتردد عادة في التخلي عن مبيعات النفط، أشارت إلى الدعم. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 22 تشرين الأول إن التأجيل خيار، بل وأشار إلى احتمال إجراء تخفيضات أكبر للإنتاج إذا لزم الأمر. ويقول المندوبون إنه لا يبدو أن هناك حاجة إلى مزيد من القيود حتى الآن.