سوسن وزّان وسارة فوّاز

من أهم التوجّهات الزراعية الحديثة

الأغذية العضوية: طعام صحّي وتوازن بيئي

5 دقائق للقراءة

تُعتبر الزراعة العضوية من أهم التوجّهات الزراعية الحديثة، التي تهدف إلى إنتاج غذاء صحي وآمن مع الحفاظ على التوازن البيئي. وهي تقوم على مبدأ الاستغناء عن الأسمدة والمبيدات الكيميائية، والاعتماد بدلًا منها على المواد الطبيعيّة وطرق الزراعة التقليدية المستدامة.



للأغذية العضوية معايير عدّة تختلف باختلاف أنواع المنتجات، يمكن تقسيمها كالتالي:


الفواكه والخضار

• تتمّ الزراعة من دون استخدام مبيدات كيميائية صناعية أو أسمدة كيماوية.

• الاعتماد على السّماد العضوي.

• استخدام مكافحة بيولوجية طبيعية للآفات والأمراض.

• منع استخدام البذور المعدَّلة وراثيًا.

• الحفاظ على دَورات زراعيّة متنوّعة للحفاظ على خصوبة التربة.

• قطف المنتجات في وقتها الطبيعي من دون مواد مسرِّعة للنضوج.


اللّحوم (أبقار، أغنام، دواجن...)

• تغذية الحيوانات على أعلاف عضويّة طبيعيّة خالية من المبيدات والمواد الصناعية.

• منع استخدام الهرمونات أو محفِّزات النموّ الصناعية.

• منع المضادات الحيويّة الروتينية، حيث تُستخدم فقط عند الضرورة العلاجيّة وتحت إشراف بيطريّ.

• توفير ظروف معيشية لائقة للحيوان (مساحات مفتوحة، تهوئة جيدة، حركة حرّة).

• منع تغذية الحيوانات بمخلّفات حيوانيّة أو بروتينات مصنّعة.


منتجات الألبان والبَيض

• الأبقار والدواجن تُربّى على أعلاف عضويّة.

• يُمنع استخدام الهرمونات لزيادة إنتاج الحليب أو البيض.

• ينبغي أن تعيش الحيوانات في بيئة نظيفة وصحية تسمح بالحركة الطبيعية.

• منع المعالَجات الكيميائيّة للأعلاف أو المياه.


المُنتجات المصنّعة (عصائر، معلّبات، مخبوزات)

• ينبغي أن تكون المكوّنات الأساسيّة عضويّة بنسبة لا تقل عن 95 %.

• يُمنع استخدام المواد الحافظة أو الملوِّنات أو النّكهات الصناعيّة.

• يمنع إضافة المُحلّيات الصناعيّة أو الدهون المهدرجة.

• السماح فقط بطرق تصنيع طبيعية تحافظ على القيمة الغذائية.


الفرق بين المأكولات العضويّة والمأكولات العاديّة؟



ما أسباب استعمال المواد الحافظة؟

1. إطالة مدة الصلاحية: تمنع نموّ البكتيريا والفطريّات، وبالتالي يبقى الطعام صالحًا لفترة أطول.

2. منع التسمّم الغذائيّ: بعض المواد الحافظة (مثل نترات الصوديوم) تمنع تكاثر ميكروبات خطيرة، مثل "Clostridium botulinum".



3. الحفاظ على اللّون والطعم: على سبيل المثال، يحافظ ثاني أوكسيد الكبريت على لون الفواكه المجفّفة. أما حمض الأسكوربيك (فيتامين "C") فيمنع تغيّر لون العصائر.



4. تسهيل النقل والتوزيع: من دون مواد حافظة، يصعب تخزين ونقل المنتجات (مثل المعلبات والعصائر) لمسافات طويلة .



5. تقليل الهدر الغذائي: لأنّ الأطعمة تدوم فترة أطول، فيقلّ احتمال فسادها ورميها.



أنواع المواد الحافظة في الأغذية

1- المواد الحافظة الطبيعية، وهي الموجودة في الطبيعة وتُستخدم منذ القدم:

* الملح لحفظ اللحوم والأسماك.

* السكّر في المربّيات والعصائر المركّزة.

* الخلّ في المخلّلات.

* التوابل (كالقرنفل، القرفة، إكليل الجبل) تحتوي مركّبات مضادة للبكتيريا.

* الليمون / حمض الستريك يمنع الأكسدة وحموضة الأطعمة.



2- المواد الحافظة الكيميائية (الاصطناعية)

* حمض البنزويك (Benzoic acid): يُستعمل كمادّة حافظة تمنع نموّ البكتيريا والفطريّات في الأطعمة والمشروبات، مثل العصائر والمربيات. يُعتبر آمناً عند استخدامه بكميات محدّدة، لكنّ الإفراط قد يسبّب تهيّج المعدة.



* بنزوات الصوديوم (Sodium benzoate – E211): مادة حافظة تمنع فساد الطعام ونموّ الميكروبات، متوفّرة في المشروبات الغازية، والعصائر، والمخلّلات والكاتشب. ينبغي الانتباه لأنها مع فيتامين "C" قد تتحوّل إلى مركّبات ضارّة عند تعرّضها للحرارة العالية.



* النتريت (Nitrite – Sodium nitrite E250): يُستخدم للحفاظ على لون اللّحوم المصنّعة مثل النقانق واللانشون، كما يمنع نموّ البكتيريا الخطيرة، مثل "Clostridium botulinum". لكنّ الإفراط في استخدامه قد يرتبط بتكوين مركّبات مسرطنة تسمى النتروزامين.



* الكبريتات (Sulfites – E220-228): مواد حافظة تمنع الأكسدة وتحافظ على لون الطعام، وتُستخدم في الفواكه المجفّفة، العصائر، النبيذ، والبطاطا المجمّدة. بعض الأشخاص، خاصةً مرضى الربو، قد تكون لديهم حساسيّة تسبّب ضيق التنفس أو طفحًا جلديًّا.



* الغلوتامات أحادية الصوديوم (MSG – Monosodium glutamate – E621): مُحسّن للطعم، يعطي نكهة "أومامي" للأطعمة. متوفّر في الشوربات الجاهزة، المعلّبات، النودلز والوجبات السريعة. آمن عادةً، لكنّ بعض الأشخاص قد يشعرون بصداع أو دوخة عند الإفراط في تناوله.



3- الألوان الغذائية (Food coloring)

تُستعمل لتحسين المظهر وجذب المستهلك، مثل الحلويات والمشروبات والبوظة. الألوان الطبيعيّة مثل الكركم والشمندر آمنة، بينما الألوان الصناعية مثل "Sunset Yellow" أو "Tartrazine" قد تسبّب فرط النشاط عند بعض الأطفال أو الحساسيّة لدى آخرين.



تمثّل الزراعة العضوية إذًا، نهجًا صحّيًا ومستدامًا في إنتاج الغذاء. فهي تعتمد على طرق طبيعية وتحافظ على التوازن البيئي، بعيدًا من المبيدات الكيميائية والأسمدة الصناعية. الفواكه والخضار، اللحوم، الألبان، والمنتجات المصنّعة العضويّة، توفّر غذاءً أكثر أمانًا وغنىً بالعناصر الغذائيّة، مع تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالمواد الكيميائية والهرمونات الصناعية. في المقابل، قد تكون الأطعمة التقليديّة أقل كلفة وأكثر توفّرًا، لكنها غالباً تحتوي على مبيدات ومواد حافظة وهرمونات، ما قد يؤثّر على صحّتنا على المدى الطويل. بينما يهدف استخدام المواد الحافظة، سواء الطبيعية أو الكيميائيّة، إلى الحفاظ على صلاحيّة الطعام ومنع التسمّم، لكنّ الإفراط فيها قد يكون ضاراً. لذلك، فاختيار المنتجات العضوية أو الطازجة قدر الإمكان، يمثّل خطوة نحو غذاء آمن وصحي، ويعكس اهتمامًا بالبيئة وبجودة الحياة.




www.dietcenterleb.com

[email protected]

Instagram: dietcenterleb

LinkedIn: Diet Center Lebanon