زار رئيس الحكومة نواف سلام طرابلس للمرة الثانية منذ توليه الرئاسة الثالثة، في خطوة حملت عنوانًا اقتصاديًا وتنمويًا بعيدًا عن السياسة بشكل متعمد.
زيارة سلام شملت معرض رشيد كرامي الدولي ومرفأ طرابلس وغرفة التجارة والصناعة والزراعة بهدف تثبيت الرؤية التنموية المتكاملة للمدينة المحرومة والمنكوبة على جميع المستويات.
حسب المعلومات، فإن الرئيس سلام اتخذ القرار بإطلاق عجلة التنمية في طرابلس والشمال وعكار... وهذا قرار يشبه تمامًا قرار الحكومة بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، فهو لا يقل أهمية عن هذا التحول الاستراتيجي الهام لأنه الرافعة المقابلة لحصرية السلاح، والدليل على ذلك أن حرمان طرابلس وعكار والضنية والمنية من الإنماء حصل ويحصل بقرار سياسي عميق من دولة محور الممانعة منذ أيام حافظ الأسد إلى حدود الولاية الإيرانية المهيمنة على لبنان.
هو قرار قد لا يعجب البعض في بيروت وفي الضاحية وفي طهران... وهو خطوة تنهي سياسة التهميش الرسمية وتفتح عهد الإنماء...
ربما لا يحصل أهل طرابلس بشكل فوري على تشغيل مرفئهم ومعرضهم ومصفاتهم وقد لا يرى أهل عكار تشغيل مطارهم بشكل فوري... كما هو حال قرار حصرية السلاح... لكن عليهم أن يعلموا أنهم تحرروا فعلًا من القرارات الظالمة غير المكتوبة والمنفذة والمطبقة بمنع الإنماء والتطوير عنهم بشكل شامل.
نعم.
تتحرر طرابلس والشمال وعكار اليوم من موانع الإنماء لكن المطلوب من الرئيس نواف سلام أن يرسخ الشراكة والتكامل مع كفاءات طرابلس وعكار، فهي تزخر بأهل الاختصاص من مختلف المجالات وهم أهل علم وحرفية وقدرة وشفافية... هؤلاء ينبغي أن تتيح لهم المشاركة في النهوض يا دولة الرئيس سلام... وأنت أهل لذلك.