وصل السفير الفلسطيني الجديد في لبنان، محمد الأسعد، إلى بيروت خلفًا للسفير السابق أشرف دبور، حيث أُقيم له حفل استقبال رسمي في صالون الشرف بمطار رفيق الحريري الدولي، شارك فيه عدد من السفراء العرب والأجانب المعتمدين في لبنان، ناهيك عن قائد الأمن الوطني الفلسطيني في الوطن والشتات، اللواء العبد إبراهيم خليل وشخصيات.
وقبيل وصوله، توجه السفير الأسعد (كان يشغل منصب سفير فلسطين في موريتانيا) إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية، والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي أعطى توجيهاته بضرورة تعزيز العلاقات الثنائية بين فلسطين ولبنان، وبضرورة تمثيل القضية الفلسطينية بأفضل صورة في الساحة اللبنانية.
وقد باشر السفير الأسعد عمله الدبلوماسي في سفارة دولة فلسطين في بيروت، حيث التقى الطاقم العامل وممثلي عدد من القوى الفلسطينية وشخصيات أخرى، معبرًا عن شكره للرئيس عباس على الثقة التي أولاه إياها، مؤكّدًا عزمه على أداء مهامه بكل مسؤولية، وأن يكون عند حسن ظن القيادة الفلسطينية، مؤكدًا أنه سيعمل بكل جهد لتمثيل دولة فلسطين خير تمثيل والدفاع عن حقوق شعبنا، وتعزيز العلاقات الثنائية مع الجمهورية اللبنانية على مختلف المستويات.
ووفقًا لمصادر فلسطينية لـ "نداء الوطن"، فإن السفير الأسعد يتولى المسؤولية في ظل مرحلة محفوفة بالتحديات على وقع التطورات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، ومع طرح قضية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية بما فيه سلاح المخيمات، حيث يتردد أن المرحلة الأولى ستبدأ من جنوب الليطاني التي يشملها القرار 1701، وتحديدًا الرشيدية وبرج الشمالي والبص، بخلاف ما كان مقرّرًا سابقًا من مخيمات بيروت، وتحديدًا برج البراجنة، مار الياس، وشاتيلا.
توضح هذه المصادر أن أمام السفير الأسعد مهمتين شاقتين: الأولى، تعزيز العلاقات اللبنانية – الفلسطينية بمختلف الاتجاهات، والثانية، مواكبة قضية سلاح المخيمات، كونه يمثل السلطة الفلسطينية ويترجم موقفها الذي عبّر عنه الرئيس عباس خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان في 21 أيار الماضي، بالاتفاق على تسليم السلاح وفق آليات يُجرى الاتفاق عليها من الجانبين.
وقد سبق وصول السفير الأسعد زيارتان قام بهما كل من المسؤولَين الفلسطينيين: قائد الأمن الوطني اللواء العبد إبراهيم خليل لاستكمال ترتيب البيت الأمني الفتحاوي، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، لمأسسة اللجان الشعبية ومتابعة أوضاع وكالة الأونروا التي تواجه أزمة مالية غير مسبوقة تهدد وجودها وخدماتها ومصيرها.
وتوضح أوساط فلسطينية لـ"نداء الوطن" أن الزيارتين لا يمكن فصلهما عن الأوضاع العامة في لبنان، وعن إعادة التموضع الفلسطيني بما يحاكي الاستحقاقات القادمة، خصوصًا في ما يتعلق باستحقاق السلاح الفلسطيني المدرج ضمن خطة الدولة اللبنانية، وتفعيل دور اللجان الشعبية لتكون قادرة على إدارة شؤون المخيمات، وصولًا إلى فتح قنوات للتواصل والتنسيق مع الجهات الرسمية اللبنانية تكاملًا مع السفير الأسعد.