مايز عبيد

أمسية أعادت الحياة إلى الذاكرة

طرابلس تحتفي بتراثها على ضفاف الميناء

دقيقتان للقراءة

في مساءٍ ساحر على ضفاف ميناء طرابلس، اجتمعت الأصوات والأنغام والذكريات لتروي حكاية المدينة العريقة. لقاء لم يكن مجرّد عشاء، بل كان احتفالًا بالتراث وتحية للذاكرة الحيّة ورؤية لمستقبل يربط بين الماضي والحاضر.


هنا، في قلب العاصمة الثانية للبنان، انطلقت أمسية استثنائية فريدة، جمعت بين الفن، النشاط، التاريخ، والطموح، لإعادة الحياة إلى معالم المدينة القديمة وجُزرها الجميلة، وعلى رأسها جزيرة عبد الوهاب.


العشاء الريعي كان ختام الأمسية التي رعاها وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وحضرها إلى جانب وزير الصناعة عامر البساط، ونواب وشخصيات سياسية واجتماعية وفاعليات مختلفة.


جمعت الأمسية محبّي التراث وفاعليّات مدنيّة واقتصاديّة، بهدف تمويل ترميم بيت قديم في سوق الذهب لتحويله إلى مَعلم تراثي وإعادة إحيائه، بهدف الحفاظ على التراث العمراني في طرابلس.



وشملت الفعالية جولة في جزيرة عبد الوهاب في الميناء، لتروي "قصة ملوك"، حيث استكشف المشاركون أهم معالم الجزيرة وتاريخها البحري، تلاها عرض بحريّ مميّز.



مسؤوليّة مشتركة

وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني شدّد في كلمته على أهمية دعم مثل هذه المبادرات، معتبرًا أنّ "حماية التراث العمراني والطبيعي للمدينة مسؤولية مشتركة، تعكس التزام الجميع بتعزيز السياحة وإبراز صورة طرابلس الحضارية". ولفت إلى أنّ طرابلس لا تحتاج من الدولة إلا للاستقرار، وهي ستصدّر للبنان المشاريع التنموية والجهود الجبّارة والبنّاءة.


وقال رسامني: "مطار القليعات أوصاني به رئيسا الجمهورية والحكومة منذ بداية العهد. وعندما زرت المطار وجدناه مكانًا استراتيجيًا، من خلال موقعه القريب من سوريا والعراق. دراسة الجدوى الاقتصادية انتهت، ونعمل حاليًا مع مجلس النواب من أجل تأمين انطلاقته في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجديدة".



تجربة متكاملة

الأمسية تُوِّجت بحفل موسيقي أحياه "Alecco and his Band"، ما أضفى أجواء فنّية مميّزة جمعت بين الثقافة الموسيقيّة والتراثيّة في آن، ما جعل من الأمسية تجربة متكاملة بين الفن والتراث والبيئة البحرية.