أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه يجب عقد مفاوضات بين واشنطن وطهران في الوقت المناسب، لكنه اعتبر أنه "لم نصل بعد إلى مرحلة النضج التي تمكّن من إجراء محادثات نووية فعّالة مع أميركا". وحسم أن إيران "لا يمكنها قطع علاقاتها بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعودة المفتشين ستكون ممكنة بموجب القانون"، في إشارة إلى قانون أُقرّ الشهر الماضي يشترط موافقة أمنية من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على أي عمليات تفتيش مقبلة للمواقع النووية. وكشف عراقجي أن اجتماعًا مع مسؤولين أوروبّيين ربّما يُعقد في الأيام المقبلة، رغم عدم التوصّل إلى "أساس للمفاوضات"، مؤكدًا أنه "عندما نعتبر أنهم لا يملكون الحق في تطبيق آلية الزناد، فمِن الطبيعي ألا يملكوا الحق أيضًا في تمديد الموعد النهائي لتفعيلها".
أمّا في إطار التصريحات الإيرانية التهويلية التي لم تعد تنطلي على أحد، فادّعى وزير الدفاع أمير نصيرزاده أن بلاده تمتلك صواريخ أكثر تطورًا من تلك التي استُخدمت في "حرب الأيام الـ 12"، متوعّدًا بأنه سيجري استخدامها في حال شنّت إسرائيل هجومًا جديدًا.
في الغضون، استقبل الرئيس البيلاروسي المشكّك في شرعيته ألكسندر لوكاشينكو نظیره الإیراني مسعود بزشكيان في مينسك، حيث أكد عزمهما تعزيز العلاقات الثنائية في كلّ المجالات، بما يشمل الدفاع، بينما كشفت وكالة "بيلتا" البيلاروسية الرسمية أن الرئيسَين اتفقا على العمل على إبرام معاهدة شراكة استراتيجية. ووقع مسؤولون رفيعو المستوى من البلدين، بحضور الرئيسَين، 12 وثيقة تعاون في مجالات متعدّدة، حسب وكالة "إرنا". ووصف لوكاشينكو العقوبات الغربية على طهران ومينسك بـ "الإرهاب الاقتصادي"، مؤكدًا دعمه "الحق المشروع لإيران بتطوير الطاقة النووية السلمية"، في حين أبدى بزشكيان استعداد بلاده لمساعدة مينسك على "تخفيف أثر" تلك العقوبات.