لبنان في المراتب الأولى عالميًّا في التدخين! والحل البديل المعترف به دوليًّا يقيه بلاء السجائر

06 : 00

على الرغم من صغر مساحته وقلة مواطنيه، ليس بغريبٍ على لبنان ولبنانييه أن يحتلوا المراكز الأولى في العديد من الإحصاءات العالمية ويُتوَّجوا "سباقين" في مجالات مختلفة، منها الذي يُعد مدعاةً للمفخرة، ومنها ما هو مسيء حقًّا. ذاع صيت اللبنانيين في كل حدبٍ وصوب، إن في الفن والتمثيل، وهوليوود شاهدة، وإن في تصدُّر بعض الأسماء قائمة أثرى أثرياء العالم، وإن في مجالات الطب والتكنولوجيا والاكتشافات، ناهيك باحتلال لبنان المرتبة 18 بين الدول التي تتمتع بأكبر احتياطي ذهب، وهلمَّ جرًّا. ولكن، يحتل لبناننا أيضًا المرتبة الثالثة في العالم من حيث استهلاك السجائر الأعلى للفرد!

وعت الحكومات المتعاقبة الخطورة التي بلغتها آفة التدخين محليًّا منذ بضع سنوات، فاتخذت إجراءات عدة ترجمتها في أنظمة وقوانين ضابطة مستمرة حتى اليوم، ولعلَّ الخطوة الأخيرة كانت في بداية العام 2020 حين منحت الدولة موافقتها على تشريع استخدام البديل الأفضل من السجائر، IQOS.

هذه الخطوة، كان أقدم عليها اللبنانيون عبر إدخال الجهاز إلى الأراضي اللبنانية والبدء باستعماله بشكل مكثف، رغبةً منهم في الرأفة بصحتهم وصحة من حولهم. فصحيحٌ أن IQOS يحل مكان السجائر بالنسبة إلى البالغين الذي لا يودون الإقلاع عن النيكوتين، ويسعون في الوقت عينه إلى التمتع بتجربة حسية وطعم مماثلين للتدخين، إلا أن الضرر الناتج عن الجهاز أقل حتمًا، من دون أن يكون هو نفسه مجرَّدًا من المخاطر. فمنذ العام 2008، قررت شركة "فيليب موريس العالمية" المناداة بمستقبل خالٍ من التدخين، متخذةً منعطفًا جديدًا مبنيًّا على الدراسات والأبحاث والتجارب العلمية. وهذا ما شكل ملاذًا لحكومات الدول التي سرعان ما شجعت بمعظمها على استخدام البديل الأنجع من السجائر، كمثل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة، حيث اعتبرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية IQOS منتجًا تبغيًّا معتدل المخاطر "Modified Risk Tobacco Product".

وبعد، 1.1 مليون لبناني تقريبًا ممن بلغوا الثامنة عشرة وما فوق هم من المدخنين، وذلك على الرغم من حظر التدخين في كل الأماكن العامة المغلقة تقريبًا وأماكن العمل المغلقة ووسائل النقل العام، إضافةً إلى الحظر الشامل على الإعلان عن التبغ والترويج له، والذي دخل حيز التنفيذ في آذار 2012 بموجب قانون رسمي. هنا، تكمن أهمية IQOS الذي يُسمح باستخدامه في الأماكن المغلقة محليًّا وعالميًّا، بما أنه يعمل على البخار بدلًا من الدخان، ويصدر بالتالي نسبةً أقل بـ95% من المواد الكيميائية من دخان السجائر، وإن كان ذلك لا يعني أنه أقل ضررًا بنسبة 95%، إذ إن IQOS غير خالٍ من الضرر.

مما لا شك فيه أن IQOS يشكل بادرةً جيدة بالنسبة إلى لبنان الذي أصبح طرفًا في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية في شأن مكافحة التبغ العام 2006، خصوصًا أنه يشكو أصلًا من شحةٍ في الموارد والنفقات في وزارة الصحة العامة. ومع التطورات الأخيرة التي فجعت الصندوق العام من جراء جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت، لن يتحمل البلد بعدُ على كاهله كلفة الطبابة من الأمراض الناجمة عن التدخين. فبمجرد عمل IQOS على تسخين التبغ عوضًا عن حرقه، تقل الأضرار التي تطاول أعضاء الجسم مباشرةً، إذ إن الدراسات الطبية أثبتت أن حرق التبغ هو الذي يؤدي إلى أمراض خطيرة كانسداد الشرايين وخلل في وظائف الرئتين وأمراض القلب واللثة، وغيرها. ولعل الدليل الدامغ الحسي يكمن في شبه انعدام الرائحة التي يصدرها الجهاز وعدم تركه أي آثار روائح على مستوى الشعر والملابس والفم.

فإلى كل مدخن بالغ يأبى الإقلاع عن النيكوتين، له اليوم من "فيليب موريس العالمية" مروحة واسعة من الأجهزة بخصائص وألوان متعددة، وأحدثها IQOS 3 MULTI وIQOS 3 Duo، وهما النسختان الأكثر تطورًا لتاريخه، في سلسلة أجهزة حاصلة على أكثر من 4600 براءة اختراع وتنتظر أكثر من 6300 براءة اختراع أخرى، هي في طور التحقيق على منتجات الشركة الخالية من الدخان.

وفي الموازاة، سُجِّل انتقال 15 مليون مدخن بالغ إلى IQOS عالميًّا، وبينهم 72% ممن توقفوا تمامًا عن إشعال السجائر، متحولين إلى الجهاز حصرًا؛ وبناءً عليه، فإن الشركة تبشر بارتفاع الأرقام بشكل كبير في السنوات المقبلة، إذ تشير توقعاتها إلى انتقال ما يفوق الأربعين مليون مدخن إلى IQOS العام 2025.

فإذا كانت أكبر الشركات المصنعة للسجائر في العالم قد خالفت الأسس التي بُنيت عليها لاتباع حلٍّ يقي المدخنين أضرار التدخين، والدول أعباء السيئات الصحية الناتجة عنها، فما الحري بلبنان الذي ضاقت أنفاسه على كل الأصعدة وبات من الملحّ أن يتنازل عن إحدى مراتبه التي حققها عالميًّا، فيشجع على استخدام IQOS بدلًا من التدخين، بما فيه فائدة للجميع، والمضي بحزمٍ نحو بيئة خالية من التدخين؟


هذا المقال برعاية شركة "فيليب موريس لبنان"

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.