تحطيم الأرقام... عادة لا تفارق الأسطورة

دقيقتان للقراءة
كريستيانو رونالدو غير العادي

منذ ما يقارب 22 عامًا، لمع في سماء أوروبا نجم برتغالي شاب يشغل مركز الجناح الأيسر، جذب أنظار أسطورة التدريب السير أليكس فيرغسون الذي أصرّ شخصيًا على التوقيع معه. ذلك الفتى كان كريستيانو رونالدو.


فيرغسون وجد في رونالدو اللاعب الطموح والجائع للنجاح، ليصبح سلاحًا حاسمًا في استمرار هيمنة مانشستر يونايتد على الدوري الإنكليزي آنذاك. ولم يخذله الشاب البرتغالي، إذ تحول سريعًا إلى هداف وقائد، قاد الفريق للفوز بالدوري الإنكليزي ودوري أبطال أوروبا، وتُوّج بالكرة الذهبية الأولى في مسيرته.


عام 2009، تحرك ريال مدريد لضم الأفضل، ليحطّ رونالدو رحاله في سانتياغو برنابيو حيث كتب التاريخ بأحرف من ذهب. حقق الدوري الإسباني ودوري الأبطال في أكثر من مناسبة، واختير اللاعب الأفضل في العالم عدة مرات، قبل أن يرحل وهو الهداف التاريخي للنادي بـ451 هدفًا. بعد ذلك، واصل كتابة فصول مسيرته مع يوفنتوس في إيطاليا، وصولًا إلى الدوري السعودي حيث خطف الأضواء مجددًا كما اعتاد.


مع مانشستر يونايتد: 145 هدفًا.

مع ريال مدريد: 451 هدفًا.

مع يوفنتوس: 101 هدفاً.

مع النصر: 100 هدف (آخرها من ركلة جزاء في السوبر السعودي أمام الأهلي).

مع منتخب البرتغال: 138 هدفًا.

ليصبح بذلك أول لاعب في تاريخ كرة القدم يسجل 100 هدف أو أكثر مع أربعة فرق مختلفة و منتخب وطني.


ورغم خيبات بعض الخسارات، يواصل رونالدو محاولاته الجادة لتحقيق لقب رسمي مع النصر. وفي عمر الأربعين، وبعد تسجيل 100 هدف مع الفريق، يثبت أنه ما زال يملك شغف البدايات. ملامح الحسرة التي ارتسمت على وجهه بعد خسارة السوبر السعودي لم تكن ضعفًا، بل دليلًا على أن طموحه لم ينطفئ.


في عالم كرة القدم، يتألق الكثير من اللاعبين ويسجلون الأهداف ويحققون البطولات، ثم يكتفون بما وصلوا إليه. لكن رونالدو حالة استثنائية؛ لم يعرف التوقف يومًا، وبإرادة حديدية حوّل موهبته وطموحه إلى إرث خالد لا يُمحى من ذاكرة اللعبة.