قصفت الطائرات والدبابات الإسرائيلية الأطراف الشرقية والشمالية لمدينة غزة ودمّرت مبانيَ ومنازل أمس تمهيدًا لمناورة برية في المدينة أقرّتها تل أبيب الأسبوع الماضي. وتوعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالمضي قدمًا في الهجوم، في حين أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته عادت للانتشار في جباليا خلال الأيام القليلة الماضية لتفكيك أنفاق للمسلّحين وتعزيز السيطرة على المنطقة.
وتناول قائد أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، العمليات العسكرية المقبلة في مدينة غزة والظروف المتعلّقة بعودة بقية الرهائن خلال زيارته قاعدة تابعة لسلاح البحرية برفقة كبار مسؤولي الجيش، مؤكدًا أهداف العملية الثلاثة المتمثلة بـ "توجيه الضربات لـ "حماس"، إبعاد التهديدات عن الحدود والمستوطنات، وتهيئة الظروف للإفراج عن الرهائن بفضل الضغط العسكري". وشدّد على أن "الجيش يواصل الاستعداد لتوسيع العمليات، مع التركيز على مدينة غزة، وعلى سلاح البحرية أن يكون جاهزًا للدفاع ودعم القوات البرية في الهجمات، فالحملة مستمرّة، وسنواصل حتى نحقق كافة أهداف الحرب، ونعزز الأمن، ونضمن النصر". وكشفت "القناة 13" الإسرائيلية أن زامير تحفّظ بشكل واضح أمام قادة البحرية من استمرار العملية العسكرية في غزة.
في المقابل، اعتبرت "حماس" أن تصديق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خطة احتلال مدينة غزة بعد موافقتها على مقترح الوسطاء لوقف إطلاق النار، يؤكد إصراره على عرقلة الاتفاق، حاسمة أن "الاتفاق على وقف إطلاق النار هو الطريق الوحيد لإعادة الأسرى، ونتنياهو يتحمّل المسؤوليّة الكاملة عن مصير الأسرى الأحياء لدينا". ودعت إلى "استمرار الضغوط الرسمية والشعبية لوقف الإبادة والتجويع ضدّ الشعب الفلسطيني"، فيما شهدت عدة مدن غربية تظاهرات مندّدة بالوضع الإنساني المتدهور في القطاع ومطالبة بوقف الحرب.
في الغضون، كشفت الخارجية الإسرائيلية أن الوزير جدعون ساعر سيتوجّه إلى أميركا في زيارة رسمية للقاء نظيره الأميركي ماركو روبيو ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم. وسيجري ساعر أيضًا محادثات مع "مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى"، وقيادة "لجنة الشؤون العامة الأميركية - الإسرائيلية" (أيباك).