بمبادرة من الصحافي حازم صاغية، وقّع أكثر من ستمئة من الشخصيات العاملة في الإعلام والتعليم والكتابة والفنون بيانًا مشتركًا عبّروا فيه عن استنكارهم الشديد للحملة التي تستهدف رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، والتي تتخذ أشكالًا مختلفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي واليافطات والصور والفيديوهات.
وأكد البيان أنّ هذا الموقف لا ينطلق من رفض للنقد أو من رغبة في تحصين أي شخصية عامة من المساءلة، مشددًا على أنّ رئيس الحكومة «ليس المعبود الذي يُبدي مؤيّدو سياسته استعدادًا للموت من أجله»، بل إن الاستنكار سببه الأسلوب البذيء القائم على التخوين والتشهير والاغتيال المعنوي، وربما المادي، وهو ما يهدد النقاش السياسي ويشوّه مساره.
وجاء في البيان أنّ «ما يفعله الرئيس سلام ليس سوى تطبيق للبيان الوزاري ولخطاب القسم الذي ألقاه رئيس الجمهورية، وهما ممّا نال تأييد مختلف القوى السياسية». وأضاف أنّ سلام لم يكن في موقع المسؤولية حين استشرى الفساد وعبثت الميليشيات بالبلد، وحين زُجّ اللبنانيون في حرب مدمّرة، بل يسعى اليوم مع حكومته إلى التخفيف من تداعياتها الكارثية.
ورأى الموقعون أنّ اللغة التشهيرية التي ترافق السجال السياسي الراهن لا تنفصل عن النزعات الشعبوية التي دمّرت السياسة والديمقراطية في لبنان وفي غيره من البلدان، واعتبروا أنّ «التشهير هو سُمّ الحياة الديمقراطية، إذ يضلّل الرأي العام، ويملأ الفضاء العام بالأكاذيب، ويُضعف صدقية المؤسسات».
كما حذّر البيان من أنّ تحميل الآخرين مسؤولية الأزمات عبر تشويه سمعتهم لا يؤدي إلا إلى تعميق المأزق القائم، مشيرًا إلى أنّ اللبنانيين باتوا يمتلكون ما يكفي من المناعة حيال الأكاذيب الرخيصة التي حكمتهم طويلًا، داعيًا القضاء إلى مواجهة هذه الحملات ومحاسبة مطلقيها وفق ما يفرضه القانون.