زيلينسكي لتكثيف جهود ضمان أمن أوكرانيا

3 دقائق للقراءة
زيلينسكي مصافحًا قائد الأركان البريطاني في كييف أمس (صفحة زيلينسكي على "إكس")

بعد اجتماعه مع رئيس أركان الجيش البريطاني توني راداكين في كييف أمس، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّه على كييف وحلفائها "تكثيف عملنا إلى أقصى حدّ وضمان الوضوح والشفافية في كلّ ما يتعلّق بالضمانات الأمنية" لأوكرانيا، مشيرًا إلى أن تركيا أو دولًا في منطقة الخليج أو من أوروبا ربّما تستضيف محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت كشف فيه مدير مكتب زيلينسكي، أندريه يرماك، أنه ورئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني زارا قطر، حيث التقيا وزير الدولة لشؤون الدفاع الشيخ سعود بن عبد الرحمن، موضحًا أنه "ناقشنا المصالح المشتركة في مجال الأمن والدفاع، بالإضافة إلى سبل تطوير الشراكة".


في الغضون، كشفت الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية ماركو روبيو بحث مع نظيريه البريطاني ديفيد لامي والأوكراني أندري سيبيها ووزيرة الخارجية الفنلندية إلينا فالتونين والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس وآخرين الإثنين، الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، فيما كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" أنّ واشنطن عرضت توفير أصول استخباراتية وإشرافًا ميدانيًا على أي خطّة أمنيّة غربية لأوكرانيا بعد الحرب، والمشاركة في منظومة دفاع جويّ بقيادة أوروبّية للبلاد. 


في السياق، أوضح سيبيها أنّ أوكرانيا ممتنّة لروبيو على جهوده وللرئيس الأميركي دونالد ترامب على "قيادته لصنع السلام"، مشدّدًا على أنّ الضمانات الأمنية لأوكرانيا أساسية ويجب أن تكون "قوية وملزمة قانونيًا وفعّالة، كما ينبغي أن تكون متعدّدة الأبعاد، بما في ذلك المستويات العسكرية والدبلوماسية والقانونية وغيرها". وحسم أنّ "الجيش الأوكراني هو المستوى الأساسي لأيّ ضمانات من هذا القبيل، وبالتالي فإنّ تعزيزه إلى أقصى حدّ هو أولويتنا القصوى".


ميدانيًا، أكد باحثون أوكرانيون في مجال المصادر المفتوحة أن روسيا فرضت سيطرتها على قريتي زابوريزكي ونوفوهيورهيفكا في منطقة دنيبروبيتروفسك في جنوب شرق أوكرانيا، في تأكيد لما أعلنته الدفاع الروسية في وقت سابق عن فرض سيطرتها على القريتين، في حين نفى الجيش الأوكراني التقارير التي تحدّثت عن احتلال القوات الروسية للقريتين، موضحًا أنه "دخل الروس (هناك) ويحاولون ترسيخ وجودهم، لكن قواتنا تقاتل للحفاظ على مواقعها".


إلى ذلك، أفادت وكالة "رويترز" بأنّ مسؤولين من الحكومتين الأميركية والروسية ناقشوا عدّة صفقات في مجال الطاقة على هامش مفاوضات جرت هذا الشهر في مسعى إلى إحلال السلام في أوكرانيا، مشيرة إلى أنّ الصفقات طُرحت باعتبارها حوافز لتشجيع روسيا على الموافقة على إحلال السلام وتشجيع أميركا على تخفيف العقوبات على موسكو. وذكرت أنّ المسؤولين ناقشوا إمكانية دخول شركة "إكسون موبيل" من جديد في مشروع "سخالين 1" الروسي للنفط والغاز، كما أثاروا أيضًا احتمال أن تشتري روسيا معدّات أميركية لمشروعاتها الخاصة بالغاز الطبيعي المسال، مثل مشروع "القطب الشمالي للغاز الطبيعي المسال 2" الذي يخضع لعقوبات غربية.