كركي: دعاوى بحقّ مؤسسات وأجراء وهميين

4 دقائق للقراءة

أعلنت مديرية العلاقات العامة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في بيان، أنه "شهد الأسبوع الأخير من شهر آب 2025 خطوتين أساسيتين على مسارين متوازيين: الأولى، الملاحقة القضائية للمؤسسات الوهمية والثانية تعزيز التقديمات الصحيّة للمضمونين".


تابعت: "بدايةً، وعلى الصعيد الرقابي، تقدّم الصندوق عبر مصلحة القضايا – دائرة الدعاوى القضائية، بتاريخ 26/8/2025، بدعويين جزائيتين أمام النيابة العامة المالية على كلّ من شركة contracting and services وشركة QUEEN KING OF SERVICES، حيث تبيّن أنّ المؤسستين لا تمارسان أي نشاط فعلي، ولم تقدّما المستندات اللازمة لتسديد الاشتراكات، ما يضعهما في خانة المؤسسات الوهمية المتهرّبة وتمّ شطب الأجراء الوهميين المسجلين عليهما والبالغ عددهم 73 أجيرًا من تاريخ تسجيلهم والمطالبة باسترداد التقديمات المدفوعة دون وجه حق. وقد أكّد المدير العام أنّ القضاء سيكون المرجع الحاسم لمحاسبة الشركتين والمسؤولين عنهما والأجراء الوهميّين وكل من يظهره التحقيق فاعلًا أو شريكًا أو متدخلًا بالأفعال الجرمية المرتكبة".


وأضافت: "من جهة أخرى، واستنادًا إلى الاستدعاء المقدّم من خبير المحاسبة عامر شور والذي يدلي فيه أنّه قام بالاستعانة بمعقب المعاملات حسين علي حمادة لتسديد مستحقات عن مؤسسات معينة لصالح الصندوق وحيث تبين أنّه لم يقم بتسديد هذه الموجبات المالية. وبناء على طلب المدير العام محمد كركي، تقدم الصندوق بوكالة المحامي أسعد أبي رعد بإخبار أمام النيابة العامة المالية بحق معقّب المعاملات حسين علي حمادة، وسجّلت لدى القلم تحت الرقم 3608 تاريخ 19/8/2025".


وتابع:"أمّا على الصعيد الصحّي، فقد أصدر كركي، قرارين بتاريخ 29/8/2025 حملا الرقمين 890 و891 قضى بموجبهما صرف 100 مليار ليرة لبنانية إضافية للمستشفيات والأطباء، توزّعت بين 49 مليار ليرة للأعمال الجراحية المقطوعة و51 مليار ليرة للاستشفاء بداعي الطبابة. وبذلك، تكون التقديمات الصحيّة قد بلغت منذ مطلع عام 2025 نحو 3463 مليار ليرة لبنانية، توزّعت بين الطبابة (144 مليار ل.ل.)، الأعمال الجراحية المقطوعة (1665 مليار ل.ل.)، علاجات غسيل الكلى (816 مليار ل.ل.) وتقديمات الأفراد (838 مليار ل.ل.)، في مؤشر واضح على دخول الضمان مرحلة التعافي الفعلي بعد سنوات الأزمة".


وختمت: "عليه، يتّضح أنّ المدير العام للضمان الاجتماعي يسير بخطى متوازنة تجمع بين الحزم في ضبط الإنفاق والهدر والمخالفات، والالتزام بدعم القطاع الصحي لتوفير الخدمات اللائقة للمضمونين. فالرقابة الصارمة والملاحقة القضائية من جهة، وتعزيز التقديمات الصحية من جهة أخرى، يعكسان توجهًا إصلاحيًا متكاملاً يضع مصلحة المضمونين واستدامة الصندوق في سلّم الأولويات. ومن خلال هذا المسار، يرسّخ الضمان حضوره كصمام للأمان الاجتماعي والصحي في البلاد، والركن الأساس في مسيرة التعافي الوطني العام".


وفي سياق منفصل، أفادت المديرية في بيان، أنّه "استقبل المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي، في مكتبه رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمستشفى رفيق الحريري الجامعي محمد الزعتري، يرافقه زكريا توبة.


وتناول اللقاء العلاقة التاريخية الراسخة بين الصندوق والمستشفى، حيث شدّد الحاضرون على "أهمية إعادة تفعيل دور هذا الصرح الاستشفائي الوطني ليبقى خط الدفاع الأول في خدمة المضمونين وسائر المواطنين، خصوصًا في ظلّ التّحدّيات الصحيّة والاقتصاديّة والماليّة الراهنة".


وقد أعرب الزعتري عن نيّة واضحة وصادقة للتعاون مع الضمان الاجتماعي والعمل على تسوية أوضاع المستشفى الماليّة والإداريّة، لا سيما في ما يتعلّق بدفع المتوجبات الماليّة المتراكمة من اشتراكات وغيرها، بما يمهّد الطريق أمام فتح صفحة جديدة من التعاون المثمر، تمكّن المستشفى من استقبال المرضى المضمونين وتأمين خدمات صحيّة متطوّرة تراعي حاجات اللبنانيين وتخفف عنهم أعباء الاستشفاء.


من جهته، أكد كركي دعم الصندوق الكامل لمستشفى بيروت الحكومي وللانطلاقة الموعودة له في ظلّ الإدارة الجديدة، مشددًا على أنّ الضمان سيظلّ الشريك الأساسي للمستشفى الحكومي في مسيرته نحو التعافي وتعزيز قدراته البشرية والطبيّة والإداريّة والماليّة. كما أكّد المدير العام أنّ إدارة الصندوق على أتمّ الاستعداد لاتّخاذ كافّة القرارات والإجراءات اللازمة لمساعدة المستشفى على تقسيط الديون المتوجّبة عليه والمباشرة بدفع مستحقّاته جرّاء استشفاء المضمونين لديه. كما شدّد على ضرورة استثمار هذا التعاون لما فيه مصلحة المضمونين، وضمان استمرار تقديم خدمات صحيّة لائقة تليق بالمواطن اللبناني وتواكب تطلّعاته".