إشتعلت الإشتباكات على الحدود اللبنانية ـ السورية في بلدة القصر اللبنانية الحدودية، بين عشيرتي جعفر ونصرالدين، على خلفيات التهريب والمعابر غير الشرعية في المنطقة والتي تسيطر عليها العائلات هناك، التي شكّلت خلال الأزمة التي يعيشها اللبنانيون معبراً لتهريب المحروقات والطحين إلى الداخل السوري وبيعها بأسعار مرتفعة. وإستمرت الإشتباكات لساعات، إستُعملت خلالها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية التي سُمع صداها في القرى المجاورة، من دون تسجيل أي إصابات في صفوف العشيرتين.
ووفق معلومات "نداء الوطن"، فإنّ الإشكال قديم جديد، سببه الأساسي عمليات تهريب المازوت منذ شهرين وأكثر، حيث إنتشر فيديو لعبور شاحنات تنقل المازوت إلى الداخل السوري عبر أحد المعابر التي يسيطر عليها شخص من آل جعفر، وكان السبب في تسريب الفيديو شخص من آل نصر الدين يعمل في التهريب أيضاً، وتوتّرت الأمور على خلفيات السيطرة على المنطقة ووضع اليد على المعابر التي أقفلها الجيش بالكامل، فيما عمل المهرّبون على إستحداث أخرى جديدة. وسيّر الجيش اللبناني آلياته بإتجاه بلدة القصر، وعمل على ملاحقة مُطلقي النار. ونفّذت دورية من المخابرات عمليات دهم لمنازل مسلّحين من العائلتين، وأقامت أربعة حواجز على مداخل البلدة وطرقاتها الفرعية.
