وجّه عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب الياس اسطفان، انتقادًا لخطاب النائب جبران باسيل الذي ألقاه من زحلة أمس، متوقفًا عند عدد من النقاط التي وردت فيه.
وقال اسطفان: "زحلة ليست مدينة يُمنع أحد من دخولها، نعم، هي مدينة الانفتاح والتنوع، ولكن بفضل أهلها وتاريخها، لا بفضل من يحاول استغلالها منبرًا انتخابيًا. زحلة لم تُغلق أبوابها يومًا، لكنها في المقابل لم تكن ساحة لفرض الوصايات أو تمرير الصفقات السياسية على حسابها".
وفي ما يتعلق بملف الانتخابات البلدية، أشار اسطفان إلى أن "التيار الوطني الحر لم يكن في موقع الحياد الشريف كما يُحاول الإيحاء، بل خاض مفاوضات بأسلوب البازار السياسي مع عدة أطراف بحثًا عن مكاسب ظرفية ومواقع نفوذ، بدل الالتزام بمشروع إنمائي يخدم زحلة. وعندما عجز عن فرض شروطه، انسحب وترك قواعده في حالة ارتباك، في حين خاضت القوات اللبنانية الاستحقاق بثبات وبرنامج واضح، ونالت ثقة أهالي زحلة عبر صناديق الاقتراع".
وأضاف، "من يفاوض بالمساومات لا يحق له الحديث عن الشراكة أو عن 'زحلة للجميع'، لأن الشراكة تبنى على وضوح الرؤية لا على المقايضات".
ورفض اسطفان ما وصفه بـ"قلب الحقائق" في اتهام القوات اللبنانية بتغطية سلاح حزب الله، مؤكدًا أن "القوات كانت ولا تزال أول من نادى بحصرية السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني"، مذكرًا بأن "باسيل وتياره هم من وقعوا تفاهم مار مخايل الذي شرعن السلاح خارج الدولة ومنح حزب الله غطاءً سياسيًا لسنوات طويلة".
وختم اسطفان بالقول: "زحلة تعرف أبناءها جيدًا، وتعرف من قدّم الدم دفاعًا عن لبنان، ومن قدّم الغطاء لمشاريع الدويلة. وستبقى مدينة الحرية والسيادة، ولن تنخدع بخطابات انتخابية جوفاء، بل ستقول كلمتها في صناديق الاقتراع".