ميكروبات الأم تُشكِّل دماغ الجنين

دقيقتان للقراءة

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ولاية جورجيا أن الميكروبات، التي تسكن أجسادنا، تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل أدمغة الأطفال وهم لا يزالون في الرحم؛ إذ تسهم هذه الكائنات الدقيقة، المعروفة بتأثيرها على الكثير من العمليات البيولوجية، في التطور العصبي المبكر.


لإثبات ذلك، أجرى الباحثون تجربة على فئران وُلدت في بيئة خالية من الجراثيم. وتم وضع بعض هذه الفئران مع أمهات لديها ميكروبات طبيعية لتمكين انتقالها. ركّزت الدراسة على منطقة حيوية في الدماغ تُدعى النواة المجاورة للبطين (PVN)، المسؤولة عن التوتر والسلوك الاجتماعي.


أظهرت النتائج أن الفئران التي لم تتعرض للميكروبات في مراحلها المبكرة كان لديها عدد أقل من الخلايا العصبية في منطقة PVN، حتى بعد تلقيها الميكروبات لاحقًا، ما يشير بوضوح إلى أن التغيرات التي تُحدثها الميكروبات تبدأ مبكرًا جدًا خلال التطور الجنيني.


وتقول عالمة الأعصاب السلوكية ألكسندرا كاستيلو رويز، إن الميكروبات تبدأ في استعمار الجسم عند الولادة، بالتزامن مع أحداث تطورية هامة للدماغ.


وتؤكد الدراسة أن هذه التعديلات العصبية المبكرة لها تأثيرات طويلة الأمد، مما يُبرز الأهمية الحيوية للميكروبات في التطور الدماغي للجنين.