فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية اليوم عقوبات على شبكة من شركات الشحن والسفن تديرها مجموعة يقودها رجل الأعمال العراقي-الكيتيتي وليد خالد حميد السمرائي، وذلك بتهمة تهريب النفط الإيراني مموهًا على أنه نفط عراقي لتجنب العقوبات الدولية. وتعمل الشبكة عبر خلط النفط الإيراني بالنفط العراقي سراً، ثم تسويقه بشكل متعمد على أنه نفط عراقي فقط، مما حقق أرباحًا تقدر بمئات الملايين من الدولارات للنظام الإيراني وللسمرائي نفسه.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في تصريح له: "لن نسمح للعراق بأن يكون ملاذًا للإرهابيين أو لمن يعزز نفوذ إيران في المنطقة. من خلال استهداف مصادر إيرادات النفط الإيراني، سنعمل على تقليل قدرة النظام على تنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها. نحن ملتزمون بتأمين إمدادات نفط خالية من تأثير إيران وسنواصل جهودنا لتعطيل محاولات طهران المستمرة للتهرب من العقوبات".
تأتي هذه الخطوة في إطار حملة مستمرة، بعدما فرضت وزارة الخزانة الأميركية في 3 يوليو 2025 عقوبات مماثلة على شبكة سليم أحمد سعيد التي كانت متورطة في عمليات تهريب نفط مماثلة، مما يبرز التزام الولايات المتحدة بالقضاء على النفوذ الإيراني الخبيث في الاقتصاد العراقي وتعزيز حملة الضغط الاقتصادي الأقصى على إيران، وفقًا لمذكرة الأمن القومي الرئاسية رقم 2.
ويلتزم وليد السمرائي، وهو مواطن يحمل جنسية العراق وسانت كيتس ونيفيس، ويقيم في الإمارات العربية المتحدة، عبر شركتين مقيمتين هناك: "بابيلون نافيجاشن DMCC" و"جلاكسي أويل FZ LLC"، بإدارة شبكة شركات تدير أسطولًا من السفن التي تعمل على تهريب النفط الإيراني عبر خلطه بالنفط العراقي في مياه الخليج العربي والموانئ العراقية.
تعتمد الشبكة على سفن مسجلة تحت علم ليبيريا مثل: أدينا، ليليانا، كاميلا، دلفينا، بيانكا، روبرتا، ألكسندرا، بيلاجيو، وباولا، تديرها شركة بابيلون، فيما تعتمد على شركات وهمية مسجلة في جزر مارشال لإخفاء سيطرتها على السفن، منها: ترايفو نافيجاشن، كيلي شيب تريد، أوديار مانجمنت، باناريا مارين، وتوبسيل شيب هولدينج.
ولتمويه عمليات التهريب، تقوم السفن بنقل النفط من سفينة إلى أخرى مع ناقلات تابعة للأسطول الإيراني المظلي الخاضع لعقوبات أميركية، كما تستخدم تقنيات مثل عمليات النقل الليلي غير الآمنة، تزوير نظام التعريف الآلي (AIS)، وفجوات في تقارير المواقع لإخفاء نشاطها.
بناءً عليه، صُنّف السمرائي وشركة بابيلون كهدف للعقوبات بموجب الأمر التنفيذي 13902، وكذلك شركة جلاكسي أويل لارتباطها به. كما تم تصنيف السفن والشركات الوهمية المذكورة كأملاك لشبكة بابيلون.