فرنسا تصفع الأسد وأعوانه بمذكّرات توقيف

دقيقتان للقراءة

أصدر القضاء الفرنسي في آب 7 مذكّرات توقيف بحقّ مسؤولين سابقين في النظام السوري البائد، من بينهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، إلى جانب علي مملوك وعلي أيّوب، حسب وكالة "فرانس برس"، التي أفادت بأن الخطوة تأتي في إطار التحقيق المتعلّق بقصف مركز إعلاميّ في مدينة حمص عام 2012، ما أسفر آنذاك عن مقتل الصحافية الأميركية ماري كولفين والمصوّر الفرنسي ريمي أوشليك.


من جهة أخرى، شدّدت "منظمة العفو الدولية" على أنّ الحكومة السورية يجب أن تحاسب أفراد قوات الأمن والقوات العسكرية الحكومية وأفراد القوات التابعة لها على عمليات إعدام رجال ونساء دروز خارج نطاق القضاء في السويداء، إذ وثّقت المنظمة أدلّة جديدة تشير إلى أنّ القوات الحكومية والقوات التابعة لها تتحمّل مسؤولية إعدام 46 درزيًا (44 رجلًا وامرأتان)، إضافة إلى إعدام وهمي لشخصَين مسنّين يومَي 15 و 16 تموز، مشيرة إلى مقاطع فيديو جرى التحقق منها تظهر رجالًا مسلّحين بزيّ أمني وعسكري يحمل بعضها شارات رسمية، يعدمون مدنيين عُزّلًا في منازل وساحة عامة ومدرسة ومستشفى. وأكّدت المنظمة أن "هذه الانتهاكات المروّعة لحقوق الإنسان في السويداء تذكير جديد بالعواقب المميتة للإفلات من العقاب على عمليات القتل الطائفية في سوريا، وما يسبّبه ذلك من تقويض للثقة في قدرة الحكومة على كشف الحقيقة وتحقيق العدالة وتقديم التعويضات للضحايا".


في المقابل، رحّبت الداخلية السورية بتقرير "العفو الدولية"، مؤكّدة ضرورة إنصاف الضحايا وحماية جميع السوريين. وذكرت أنها تنظر بعين الإيجابية والاهتمام إلى التقرير، معربة عن أملها في أن يُسهم في تعزيز حقوق الإنسان في سوريا. وأبدت استعدادها لمدّ يدها لأي جهة تسهم في مساعدتها لتكريس سيادة القانون، وإنصاف الضحايا، "إذا كانت تملك ما يدعم ذلك من أدلّة مادية موثّقة"، داعية "كلّ من لديه أدلّة موثقة تكشف انتهاكات، وتدين متورّطين، إلى تقديم ما لديهم إلى اللجنة الوطنية المكلّفة بالتحقيق في أحداث السويداء التي نتعاون معها".


إلى ذلك، جزم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنّ بلاده لن تترك سوريا وحدها، مشدّدًا على أنه لن يتمكّن أحد من منع نهوضها مجدّدًا. وتوعّد بأن أي طرف يحاول عرقلة المسار القائم في سوريا ويحاول إثارة الفوضى فيها "سيدفع ثمن ذلك"، مدّعيًا أن الكرد أينما وجدوا هم "إخواننا ولا يستطيع أحد التفريق بيننا".