ضوء أخضر للغارات... تفاصيل العملية التي استهدفت قيادة الحوثيين في اليمن

دقيقتان للقراءة

أفادت هيئة البث العامة الإسرائيلية "كان"، يوم الثلثاء، بأن كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أوعزوا إلى شعبة الاستخبارات العسكرية منذ تموز الماضي بالتركيز على استهداف قيادة جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في اليمن، لا سيما في العاصمة صنعاء.


ويأتي هذا التحول في الاستراتيجية الإسرائيلية في إطار مرحلة جديدة من الحرب في غزة، وفي ظل الجدل الداخلي حول المضي قدمًا في صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، أو توسيع العمليات العسكرية.


ووفق التقرير، كلف كل من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء شمولي بيندر، وحدات الاستخبارات بجمع معلومات دقيقة حول قادة الحوثيين ومسارات تواصلهم، وذلك في ظل تصاعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة المنطلقة من اليمن باتجاه إسرائيل.


وشارك نحو 200 ضابط وجندي من وحدات النخبة في شعبة الاستخبارات، أبرزها 8200 و9900 و504، في عمليات رصد موسعة داخل ملجأ سري في وسط إسرائيل. كما شارك في العملية ممثلون عن القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، بحسب التقرير.


وخلال المتابعة، تمكّنت الاستخبارات الإسرائيلية من رصد استعداد قيادات بارزة في حكومة الحوثيين لعقد اجتماع أمني عالي المستوى في صنعاء.


ووفق ما نقلته "كان"، أبلغ العقيد (أ) من شعبة الأبحاث اللواء (م)، رئيس قسم العمليات، بأن الاجتماع سيضم كبار القادة العسكريين والسياسيين للجماعة.


وبعد مناقشات موسعة داخل غرف العمليات حول الموقع الدقيق للاجتماع، تم تضييق دائرة الاحتمالات حتى تحديد المكان. وعلى ضوء المعطيات، نال الجيش الإسرائيلي الضوء الأخضر من رئيس الأركان والقيادة السياسية لتنفيذ الضربة.


وأشارت "كان" إلى أن قادة الحوثيين اختاروا عقد الاجتماع داخل منزل خاص كبير في حي سكني بصنعاء، في محاولة واضحة لتجنّب رصده ضمن المنشآت الحكومية الرسمية.


وأكدت مصادر أمنية للإذاعة أن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي يُعد "الهدف الأهم" لإسرائيل وعدد من أجهزة الاستخبارات الغربية، نظرًا لدوره القيادي المركزي. ولفت التقرير إلى أن الحوثي كان يعتمد في السابق على تسجيلات مسبقة لخطاباته ويتجنب الظهور العلني.


وتشكل هذه العملية نقطة تحوّل لافتة في التعامل الاستخباراتي والعسكري مع التهديدات القادمة من اليمن، بحسب ما خلص إليه التقرير.