شدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفاييل غروسي خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» أمس، على أن محادثات الوكالة مع إيران في شأن كيفية استئناف عمليات التفتيش في مواقع تشمل تلك التي قصفتها إسرائيل وأميركا يجب ألّا تستمر لأشهر طويلة، ودفع في اتجاه إبرام اتفاق في وقت قريب، ربّما هذا الأسبوع. وأكد أن الوكالة لم تحصل على أي معلومات من إيران عن وضع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب أو مكانه منذ «حرب الأيام الـ 12»، إلا أنه عندما سُئل عن وضع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، أوضح أن «هناك فهمًا عامًا بأن المواد (النووية) لا تزال، في العموم، موجودة، ولكن، بالطبع، يجب التحقق من ذلك... ربما يكون البعض قد فُقد»، لافتًا إلى أنه «ليست لدينا مؤشرات تقودنا إلى الاعتقاد بحدوث حركة نقل كبيرة للمواد».
وذكر غروسي أنه «نحاول، كما حاولت دائمًا... إفساح المجال للدبلوماسية، للسماح بإعادة العملية إلى مسارها، وبالطبع يجب أن يحصل ذلك ضمن إطار زمني معقول»، حاسمًا أن الهجمات الأميركية - الإسرائيلية لم تقض على قدرة إيران على تصنيع مزيد من الآلات التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم. ومن المقرّر أن يجتمع مجلس محافظي الوكالة الأسبوع المقبل، ومن المزمع أن يرسل غروسي تقريرين فصليين عن إيران إلى الدول الأعضاء. وأوضح أنه لا توجد أي انفراجة لإبلاغهم بها، لكنه أكد أنه «لا أفقد الأمل في أن نتمكّن ربما قبل اجتماع المجلس من التوصل إلى نتيجة»، بينما ذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية أقرّت بالحاجة إلى إطار تعاون جديد»، جازمًا بأنه «لن يتم الشروع في أي تعاون جديد مع الوكالة ما دامت المفاوضات لم تُستكمل بعد».
في السياق، اطلعت «رويترز» على التقريرين الفصليين اللذين يعتزم غروسي إرسالهما إلى مجلس محافظي الوكالة، كاشفة أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب بنسبة تصل إلى 60 في المئة قد ارتفع قليلًا قبل هجوم إسرائيل على منشآتها النووية في 13 حزيران الماضي، بحيث بلغ 440.9 كيلوغرامًا، ما يكفي لصنع 10 قنابل نووية إذا زاد مستوى تخصيبها.