تحوّلت مباراة الأرجنتين أمام فنزويلا، ضمن تصفيات كأس العالم 2026، إلى ليلة استثنائية حملت طابعًا خاصًا لليونيل ميسي، الذي قد يكون خاض آخر ظهور له بقميص "التانغو" أمام جماهير بلاده. فوز الأرجنتين بثلاثية نظيفة لم يكن مجرّد نتيجة عابرة، بل مناسبة جسّدت مكانة ميسي التاريخية، بعدما وقّع على هدفين قدّما للجماهير لوحة كروية قد تُختتم عندها فصول مشواره الدولي.
غير أنّ ما تبع المباراة كان الأهم، إذ كشف قائد الأرجنتين عن حقيقة مشاعره تجاه المستقبل، ملمّحًا إلى صعوبة مشاركته في مونديال 2026. وقال ميسي بوضوح: "كما ذكرت سابقًا، من غير المرجّح أن أكون هناك بسبب عامل السن. المنطق يقول إن مشاركتي لن تكون ممكنة، لكننا قريبون وما زلت متحمّسًا لما ينتظرنا". النجم الأرجنتيني شدّد على أنه يفضل التعامل مع مسيرته خطوة بخطوة، بعيدًا من القرارات المتسرّعة: "أعيش يومي كما هو، وإذا شعرت أنني غير قادر على العطاء فسأكون أوّل من يعترف بذلك. لم أحدد مستقبلي بعد". كما أوضح ميسي أنه اتفق مع المدرّب ليونيل سكالوني على الغياب عن مواجهة الإكوادور في ختام التصفيات، مفضّلًا الراحة بعد عودته من إصابة، حتى يكون جاهزًا لاستحقاقاته المقبلة مع إنتر ميامي في الدوري الأميركي. وعلى الرغم من نبرة الواقعية التي غلّفت تصريحاته، لم يخفِ ميسي ارتباطه العاطفي باللعبة: "أعشق كرة القدم ولا أريد أن أتوقف أبدًا، لكنني أدرك أن النهاية ستأتي بشكل طبيعي. لهذا أحرص على الاستمتاع بكل لحظة كما لو كانت الأخيرة".
تاريخ ذهبي
خاض "البرغوث" 194 مباراة دولية قدّم خلالها 172 مساهمة مباشرة (114 هدفًا و 58 تمريرة حاسمة)، ليظلّ حاضرًا بقوة في كل محطة بارزة للمنتخب، من كأس العالم 2006 وحتى كوبا أميركا 2024. وعلى مدار هذه المسيرة، هزّ شباك 38 منتخبًا مختلفًا. رحلة ميسي مع الأرجنتين تزيّنت بأعظم الألقاب، كأس العالم 2022، ولقبين في كوبا أميركا (2021 و 2024)، إلى جانب لقب الفينالسيما 2022. وعلى المستوى الفردي، نال جائزة أفضل لاعب في كأس العالم مرّتين، وأفضل لاعب في كوبا أميركا مرتين، إضافة إلى جوائز خاصة كأفضل صانع ألعاب وأفضل لاعب شاب وحذاء ذهبي قاري.