عاد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى بلاده، لإلقاء النظرة الأخيرة على والده خورخي، عرّاب مسيرته ووكيل أعماله، الذي توفي عن 68 عاماً بعد صراع مع المرض، بعدما شكّل طوال عقود أحد أبرز الأشخاص تأثيراً في مسيرة ابنه داخل الملاعب وخارجها.
ووصل ميسي إلى الأرجنتين على متن طائرة خاصة قادماً من الولايات المتحدة، برفقة زوجته أنتونيلا روكوزو وأطفالهما، للمشاركة في مراسم الجنازة التي تُقام في إطار عائلي خاص في بلدة بيريس المجاورة لمدينة روزاريو، مسقط رأسه.
وتجمّع زملاء ميسي حول قائد المنتخب الأرجنتيني بعد إعلان وفاة والده، فيما حرص رودريغو دي بول، صديقه وزميله في إنتر ميامي، على تكريمه خلال المباراة أمام مونتيري، إذ كشف بعد تسجيله هدفاً عن قميص ميسي الرقم 10، في وقت خاض فيه لاعبو الفريق اللقاء واضعين شارات سوداء.
ولم يكن خورخي مجرد والد للنجم المتوّج بالكرة الذهبية ثماني مرات، بل شكّل ركناً أساسياً في مسيرته منذ خطواته الأولى. وكان يشرف على فرق الفئات العمرية في نادي غراندولي المحلي، ومنح ابنه فرصة اللعب عندما كان في الرابعة من عمره، قبل أن يتخذ القرار الذي غيّر مسار العائلة عام 2000، حين انتقل مع ليونيل، البالغ آنذاك 13 عاماً، إلى إسبانيا بعد دعوة برشلونة له للانضمام إلى فرق الناشئين ومتابعة علاجه من نقص هرمون النمو.
ومنذ ذلك الحين، تولى خورخي إدارة أعمال ابنه وأصبح ممثله ووكيله، وأبرم عقده الأول مع برشلونة، قبل أن يواصل إدارة مسيرته والتفاوض باسمه خلال محطاته مع النادي الكاتالوني وباريس سان جرمان وإنتر ميامي.