واصل الهولندي ماكس فيرستابن عروضه المهيمنة، بعد أن توّج بطلًا لسباق جائزة إيطاليا الكبرى في مونزا، مقدّمًا أداءً استثنائيًا على متن سيارته التي لا ترحم منافسيه. أنهى فيرستابن السباق بفارق شاسع تجاوز 19 ثانية عن أقرب ملاحقيه، فيما شهدت أروقة فريق مكلارين لحظات مثيرة للجدل في اللفات الأخيرة بعد ارتباك استراتيجي كلف لاندو نوريس مركزه على الحلبة.
فقد تأخر نوريس في وقفة صيانته، ليعود خلف زميله أوسكار بياستري، قبل أن تصدر أوامر الفريق للأسترالي بإعادة المركز إلى البريطاني، وهو ما حصل بالفعل، لتستقر الأمور بعدها دون أي تغييرات حتى خط النهاية.
وعبر فيرستابن متصدرًا أمام نوريس ثم بياستري، فيما اكتفت فيراري بخيبة أمل جديدة على أرضها، إذ حل شارل لوكلير رابعًا أمام جورج راسل ولويس هاميلتون.
شهدت الانطلاقة أحداثًا دراماتيكية منذ البداية، حيث انسحب نيكو هولكنبرغ سائق ساوبر خلال لفة التحمية بسبب مشكلة هيدروليكية. أما فيرستابن، فانطلق بصعوبة وتعرض لضغط شرس من نوريس الذي خرج قليلًا إلى المنطقة العشبية، لكن الهولندي دافع بقوة وحافظ على الصدارة بعد أن اختصر المنعطف بذكاء. ومع دخول السباق مراحله الأخيرة، كان جميع السائقين قد أجروا توقفاتهم باستثناء ثنائي مكلارين الذي اختار استراتيجية متأخرة على إطارات الميديوم، مقابل انتقال فيرستابن إلى الهارد. تفوق سرعة الهولندي جعل الفارق يتسع بشكل مذهل، بينما جاء خطأ الصيانة البطيئة ليضع نوريس خلف زميله، ويمنح فيرستابن انتصارًا مريحًا آخر يضاف إلى سجله الكبير.