أقرّت لجنة المال والموازنة مشروع القانون الوارد من الحكومة لفتح اعتماد إضافي بقيمة 2250 مليار ليرة للمتقاعدين، بقيمة 12 مليون ليرة شهريًا، لضمان الانتظام في دفع هذه المنحة. في المقابل، طالبت اللجنة بالاطلاع على حجم الأموال الموجودة في الحساب 36، والتقديرات في شأن الإيرادات المتوقعة خلال العام 2026، لضمان عدم الوقوع في العجز والاقتراض مجددًا.
عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان خصّصت لـ 4 اقتراحات ومشاريع قوانين. الأول متعلق بتعديل القانون الذي أعفى المتضرّرين من الاعتداءات الإسرائيلية من رسوم وضرائب. والآلية المعتمدة تمّت وفق القوانين النافذة لقبول الهبات، من دون اجتهاد. وقال كنعان : لن تتم إضاعة الناس أو خلق تضارب بين المواد. من هنا، أقرّ هذا القانون وربطت الهبات بموضوع المتضرّرين من الاعتداءات من القطاع العام والخاص بالقوانين النافذة".
تحدّث كنعان بعد الجلسة التي حضرها النواب: علي فياض، ألان عون، علي حسن خليل، غسان حاصباني، حسن فضل الله، حليمة قعقور، جهاد الصمد، رازي الحاج، ابراهيم منيمنة، غازي زعيتر، سيزار أبي خليل، غادة أيوب، بولا يعقوبيان، إيهاب مطر، طه ناجي، أيوب حميّد، فراس حمدان. كما حضر مدير عام وزارة المال جورج معراوي، مدير الشؤون القانونية في مصرف لبنان بيار كنعان، رئيس دائرة العمليات النقدية علي شريف، رئيس شعبة العديد في قوى الأمن الداخلي العميد حسين عسيران.
وتطرق الى الموضوع المتعلّق بتعديل قانون النقد والتسليف لجهة إصدار فئات من العملة تتجاوز المئة ألف ليرة في ظل تدهور سعر الصرف. فقال : كان فخامة رئيس الجمهورية رد القانون الذي أعطى هذه الإمكانية، وذلك بسبب التناقض بين الأسباب الموجبة ومواد في القانون. واليوم عالجت لجنة المال هذا الموضوع وعدّلت الأسباب الموجبة لكي تتناسب مع القانون، وأصبح بامكان مصرف لبنان اصدار العملة بفئات اكبر وصولًا الى 5 ملايين ليرة بعد إقراره في الهيئة العامة".
وتابع "أكد مصرف لبنان أنّ لا مشكلة في التضخّم، ولدى مصرف لبنان آلية لاستبدال العملة الموجودة في السوق منعً للتضخم، وطالبناه بتطبيق هذه الآلية".
وبالنسبة إلى مشروع القانون الوارد من الحكومة لفتح اعتماد إضافي بقيمة 2250 مليار ليرة للمتقاعدين، بقيمة 12 مليون ليرة شهريًا، قال كنعان "أقرّ القانون وطالبنا وزارة المال والحكومة بالأثر المالي من اليوم وحتى نهاية العام، لناحية الاعتمادات الإضافية المطلوبة. وأذكّر في هذا الاطار أن اعتراضنا على إصدار الموازنة بمرسوم جاء على هذه الخلفية ومنعًا لوصول الأمور إلى ما وصلت إليه. فبين العسكر والمتقاعدين والجامعة اللبنانية وما سيأتي لاحقًا، نكون أمام اعتمادات اضافية فوق سقف الموازنة التي أقرت، وهي مسألة غير صحية. لذلك، المطلوب الوضوح بموازنة الـ 2026، وقررت لجنة المال أن يتمّ إبلاغنا بما هو موجود اليوم بالحساب 36 (حساب الخزينة) والإيرادات المتوافرة وما هو متوقّع حتى نهاية السنة".
وفي ما يتعلق بالعناصر الفارة من قوى الأمن الداخلي، قال كنعان "هناك اقتراح قانون تقدم به الزميل ابراهيم منيمنة وأقرته لجنة الدفاع وكان على طاولتنا. ومن حيث المبدأ، هناك موافقة على الموضوع، لا سيما أن مجلس قيادة قوى الأمن لم يكن متوافرًا في تلك المرحلة، وتعذر تسريح أناس لهم الحق بذلك. لذلك، هناك ضرورة لتسوية أوضاع هؤلاء. وقد أردنا انهاء هذه المسألة في جلسة يوم الإثنين للاطلاع على بعض الآراء التي طالب الزملاء النواب بها، على رغم الإجماع على ضرورة إنصاف هؤلاء العسكريين الذين لهم الحق بالتسريح".