استطاع الفنان اللبناني - الفرنسي Hausmane ترك بصمته في عالم الموسيقى من خلال أعماله مع أشهر الفنانين والشركات العالمية، إضافةً إلى مشاركته في صناعة موسيقى للأفلام والإعلانات. ورغم كلّ هذا النجاح، قرّر أخيرًا التركيز أكثر على ألبوماته الخاصة ومشروعه الفنيّ المستقل.
ما يميّز تجربة Hausmane في فرنسا، أسلوبه الفريد في جمع الجمهور والفنانين في مكان واحد للاستماع إلى الموسيقى بشكل مباشر وحميمي. هذه التجربة، بحسب قوله لـ "نداء الوطن"، تمنح الجمهور فرصة للتعارف والتواصل بين الفنانين والجمهور، وهي بالنسبة إليه وسيلة لتعزيز الروابط بين اللبنانيين والمغتربين.
Musée Sauvage
قبل سبع سنوات، أسّس Hausmane مع شقيقته وشقيقه، مشروعًا ثقافيًا في فرنسا أطلقوا عليه اسم "Musée Sauvage". كان الموضع الذي أقيم عليه المشروع، مهجورًا لعشر سنوات، لكنهم أعادوا إليه الحياة وحوّلوه إلى مساحة مفتوحة للمواهب والإبداع. ففي "Musée Sauvage"، تُقام عروض كوميديّة، وصفوف رقص، ودروس موسيقية، وورش طبخ، وسواها من الأنشطة. والأجمل أن لا بدل إيجار أو تذاكر دخول، بل يعتمد المشروع في تمويله على مساهمات الزوار وما يرغبون في دفعه. واليوم، يعمل فيه نحو 8 موظفين بشكل دائم.
جسر بين لبنان وفرنسا
يحاول Hausmane بناء جسر بين لبنان وفرنسا من خلال الموسيقى، كما يقول، مضيفًا: "إلى جانب الموسيقى، نعمل أيضًا مع مصمّمي الغرافيك ومحرّري الفيديو وغيرهم، لخلق فرص عمل جديدة. حان الوقت لأكون موجودًا أكثر في لبنان، خاصة أنّ عائلتي هنا، ولدي الرغبة الكبيرة بالعمل في بلدي أيضًا".
في فرنسا، لـ Hausmane قاعدة جماهيرية واسعة وقد تعاون مع أسماء بارزة كالموسيقيَّين إبراهيم معلوف وبشار مار - خليفة. وفي العام 2025، أطلق ألبومًا جديدًا بعنوان "1"، مؤكّدًا أنّ لبنان كان مصدر إلهام أساسيًا له منذ البداية. أما في العام 2020، فقدّم ألبومًا مستوحى من "الثورة" في لبنان، تعاون فيه مع فنانين لبنانيّين عدّة، مثل ياسمينا هلال وإيفان ديب.
عن هذا الألبوم يقول Hausmane: "جئت إلى لبنان عندما كنت طفلًا، لكنني لم أكن هنا خلال "الثورة". كان شعورًا غريبًا وصعبًا أن أعيش كلّ تلك الأحداث من بعيد. لم أستطع أن أعبّر بالكلمات عن إحساسي، فحوّلت مشاعري وذكرياتي وصورًا وفيديوات أرسلها إلي الفنانون والأصدقاء إلى موسيقى. هكذا وُلد ألبوم "Amal"، لأنّ الأمل موجود دائمًا بالنسبة لي".