تُعدّ بطولة الأندية العربية لكرة السلة من أبرز البطولات في المنطقة، حيث تُقام سنويًا قبيل انطلاق الموسم الرياضيّ، بطابعٍ ودّي يكتسي بأجواء تنافسيّة عالية، تُتيح للأندية اختبار جاهزيتها الفنية والبدنية قبل دخول معترك البطولات المحلية والقارية.
تأسّست البطولة عام 1974، وانطلقت نسختها الأولى فعليًا عام 1978 في سوريا، حيث تُوِّج نادي الجلاء السوري باللقب الأوّل، وجاء الأرثوذكسي الأردني وصيفًا. في النسخة الماضية (رقم 36)، تُوِّج العربي القطري باللقب بعد فوزه في النهائي على حساب الاتحاد السكندري المصري، الذي يُعدّ أكثر الأندية تتويجًا بالبطولة عبر تاريخها، برصيد 7 ألقاب، ما يجعله الأنجح بالتخصّص.
أما على صعيد الفرق اللبنانية، فقد حصدت أندية الأرز البطولة في 9 مناسبات مختلفة، بدايةً مع نادي الحكمة الذي حقق أوّل ألقابه عام 1998، ثم كرّر الإنجاز في 1999، لتبدأ معها "أمجاد الأخضر" على الساحة العربية. ويحمل نادي الرياضي بيروت الرقم القياسي كأكثر نادٍ لبناني تتويجًا بالبطولة، برصيد 5 ألقاب. كما تُوّج الهومنتمن باللقب في عام 2017، وبيروت في نسخة 2023. هذا الموسم، يأمل عشاق الحكمة أن تكون البطولة بوّابة جديدة نحو العودة لمنصّات التتويج، خاصة بعد سوق انتقالات قويّ عزز صفوف الفريق. أمّا الأنطونية، فيدخل البطولة بطموحات كبيرة لتحقيق اللقب الأوّل في تاريخه، بقيادة المدرّب رالف عقل، وانضمام اللاعب المخضرم إيلي شمعون.
تشهد النسخة الحالية المقامة في دبي مواجهات قويّة منذ البداية، وجاءت المجموعات على النحو التالي: المجموعة الأولى تضمّ النصر الإماراتي، حمص الفداء السوري، شعب حضرموت اليمني، والقادسية الكويتي. بينما تضمّ المجموعة الثانية الأنطونية اللبناني، أهلي طرابلس الليبي، المنامة البحريني، والكويت الكويتي. وجاء حامل اللقب العربي القطري في المجموعة الثالثة إلى جانب كاظمة الكويتي، السيب العماني، والميناء اليمني. أما المجموعة الرابعة، فتضمّ الحكمة اللبناني، الوحدة السوري، البشائر العماني، والريان القطري.
هذا التوزيع يُنذر ببطولة مليئة بالتشويق، حيث تتواجه فرق ذات تاريخ طويل، إلى جانب فرق صاعدة تسعى لفرض نفسها على الساحة العربية. طرأت على هذه النسخة تعديلات فنية مهمّة، أبرزها السماح لكلّ فريق بتسجيل 3 لاعبين محترفين أجانب، بدلًا من النظام السابق الذي كان يسمح بلاعبين أجنبيين فقط بالإضافة إلى لاعب عربيّ. ومن المتوقع أن تُسهم هذه التعديلات في رفع المستوى الفني للمباريات، وزيادة التنافسية بين الأندية المشاركة.
من المقرّر عقد الاجتماع الفني للبطولة في دبي، قبل انطلاق المباريات بيوم واحد، لتحديد جميع التفاصيل التنظيمية والفنية، بما يشمل جدول المباريات، آليات التحكيم، واعتماد القوائم الرسمية للأندية. فهل نشهد تتويج بطل جديد في هذه النسخة؟ أم يؤكّد أحد الكبار مكانته ويتربّع على العرش من جديد؟